Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٢٩٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عَنْكُمْ وَجْدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، هَكَذَا الرّوَايَةُ: جِدَةٌ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللّغَةِ: مَوْجِدَةٌ إذَا أَرَدْت الْغَضَبَ، وَإِنّمَا الْجِدَةُ فِي الْمَالِ.

وَقَوْلُهُ ﵇: فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدّنْيَا تَأَلّفْت بِهَا قَوْمًا، لِيُسْلِمُوا. اللّعَاعَةُ بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ، وَهَذَا نَحْوٌ مِنْ قَوْلِهِ ﵇: الْمَالُ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَاللّعَةُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى: وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْمَلِيحَةُ الْعَفِيفَةُ، وَاللّعْلَعُ: السّرَابُ، وَلُعَاعُهُ: بَصِيصُهُ «١» .

جُعَيْلَ بْنُ سُرَاقَةَ:

وَذَكَرَ جُعَيْلَ بْنَ سُرَاقَةَ، وَقَوْلَ النّبِيّ- ﷺ فِيهِ:

وَوَكَلْت جُعَيْلَ بْنَ سُرَاقَةَ إلَى إسْلَامِهِ. نَسَبَ ابْنُ إسْحَاقَ جُعَيْلًا إلَى ضَمْرَةَ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي غِفَارٍ، لِأَنّ غِفَارًا، هُمْ بَنُو مُلَيْلِ بْنِ ضمرة من بنى ليث بن بكر ابن عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. وَأَمّا حَدِيثُ التّمِيمِيّ الّذِي قَالَ لِلنّبِيّ ﷺ حِينَ أَعْطَى الْمُؤَلّفَةَ قُلُوبُهُمْ: لَمْ أَرَك عَدَلْت، فَغَضِبَ النّبِيّ ﷺ، ثُمّ قَالَ: إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَدْلُ عِنْدِي، فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ؟ وَقَالَ أَيْضًا: إنّي أَرَى قِسْمَةَ مَا أُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ، فَقَالَ ﷺ: أَيَأْمَنُنِي اللهُ فِي السّمَاءِ، وَلَا تَأْمَنُونِي، أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ، فَالرّجُلُ هُوَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، كَذَلِكَ جاء ذكره فى الحديث «٢» .