Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل أمر أموال هوازن وسباياها وعطايا المؤلفة قلوبهم منها وإنعام رسول الله ﷺ فيها

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٢٤٢

ابن بَكْرٍ، يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ، يُكْنَى أَبَا صُرَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّمَا فِي الْحَظَائِرِ عمّاتك وخالاتك وحواضنك اللاتى كُنّ يَكْفُلْنَك، وَلَوْ أَنّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ، أَوْ لِلنّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمّ نَزَلَ مِنّا بِمِثْلِ الّذِي نَزَلْت بِهِ، رَجَوْنَا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ عَلَيْنَا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: وَلَوْ أَنّا مَالَحْنَا الْحَارِثَ بن أبى شمر، أو النّعمان ابن المنذر.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ عبد الله ابن عَمْرٍو، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبّ إلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَأَحْسَابِنَا، بَلْ تَرُدّ إلَيْنَا نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَهُوَ أَحَبّ إلَيْنَا؛ فَقَالَ لَهُمْ: أَمّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا مَا أَنَا صَلّيْت الظّهْرَ بِالنّاسِ، فَقُومُوا فَقُولُوا: إنّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ إلَى الْمُسْلِمِينَ، وبالمسلمين إلى رسول الله فى أبناءنا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَسْأَلُ لَكُمْ، فَلَمّا صَلّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنّاسِ الظّهْرَ، قَامُوا فَتَكَلّمُوا بِاَلّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَأَمّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ. فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ:

وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ:

أَمّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا. وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا.

وَقَالَ عَبّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ: بلى،

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .