Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل شعر خديج فى يوم حنين

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٢١٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَخَذَهَا النّبِيّ ﷺ مِنْ الْبَطْحَاءِ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَرَمَى بِهَا أَوْجُهَ الْكُفّارِ، وَقَالَ: شَاهَتْ الْوُجُوهُ «١» ، فَانْهَزَمُوا. وَالْمُسْتَقْبَلُ مِنْ شَاهَتْ:

تَشَاهُ، لِأَنّ وَزْنَهُ فَعَلَ، وَفِيهِ أَنّ الْبَغْلَةَ حَضَجَتْ بِهِ إلَى الْأَرْضِ حِينَ أَخَذَ الحفنة، ثم قامت به، وفسروا حَضَجَتْ، أَيْ: ضَرَبَتْ بِنَفْسِهَا إلَى الْأَرْضِ، وَأَلْصَقَتْ بَطْنَهَا بِالتّرَابِ، وَمِنْهُ الْحِضَاجُ، وَهُوَ زِقّ مَمْلُوءٌ قَدْ أُسْنِدَ إلَى شَيْءٍ، وَأَمِيلُ إلَيْهِ، وَالْبَغْلَةُ الّتِي كَانَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ هِيَ الّتِي تُسَمّى الْبَيْضَاءَ «٢» ، وَهِيَ الّتِي أَهْدَاهَا إلَيْهِ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ، وَقَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُ الْأُخْرَى، وَاسْمُهَا:

دُلْدُلُ وَذِكْرُ مَنْ أَهْدَاهَا إلَيْهِ.

نِدَاءُ أَصْحَابِ الشّجَرَةِ:

وَذَكَرَ نِدَاءَ الْعَبّاسِ: يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ السّمُرَةِ، وَكَانَ الْعَبّاسُ صِيّتَا جَهِيرًا. وَأَصْحَابُ السّمُرَةِ: هُمْ أَصْحَابُ بَيْعَةِ الرّضْوَانِ الّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشّجَرَةِ، وكانت الشجرة سمرة.