Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل ابن عفيف يرد على ابن مرداس

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ١٩٢

حَمَلْنَا لَهُ فِي عَامِلِ الرّمْحِ رَايَةً ... يَذُودُ بِهَا فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ نَاصِرُهْ

وَنَحْنُ خَضَبْنَاهَا دَمًا فَهْوَ لَوْنُهَا ... غَدَاةَ حُنَيْنٍ يَوْمَ صَفْوَانُ شَاجِرُهْ

وَكُنّا عَلَى الْإِسْلَامِ مَيْمَنَةً لَهُ ... وَكَانَ لنا عقد اللواء وشاهره

وكنّا له درن الْجُنُودِ بِطَانَةً ... يُشَاوِرُنَا فِي أَمْرِهِ وَنُشَاوِرُهْ

دَعَانَا فَسَمّانَا الشّعَارَ مُقَدّمًا ... وَكُنّا لَهُ عَوْنًا عَلَى مَنْ يُنَاكِرُهْ

جَزَى اللهُ خَيْرًا مِنْ نَبِيّ مُحَمّدًا ... وَأَيّدَهُ بِالنّصْرِ وَاَللهُ نَاصِرُهْ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي مِنْ قَوْلِهِ: «وَكُنّا عَلَى الْإِسْلَامِ» إلَى آخِرِهَا، بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ، وَلَمْ يَعْرِفْ الْبَيْتَ الّذِي أَوّلُهُ: «حَمَلْنَا لَهُ فِي عَامِلِ الرّمْحِ رَايَةً» . وَأَنْشَدَنِي بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَكَانَ لَنَا عَقْدُ اللّوَاءِ وَشَاهِرُهْ» ، «وَنَحْنُ خَضَبْنَاهُ دَمًا فَهُوَ لَوْنُهُ» .

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَبّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَيْضًا:

مَنْ مُبْلِغُ الْأَقْوَامِ أَنّ مُحَمّدًا ... رَسُولَ الْإِلَهِ رَاشِدٌ حَيْثُ يَمّمَا

دَعَا رَبّهُ وَاسْتَنْصَرَ اللهَ وَحْدَهُ ... فَأَصْبَحَ قَدْ وَفّى إلَيْهِ وَأَنْعَمَا

سَرَيْنَا وَوَاعَدْنَا قُدَيْدًا مُحَمّدًا ... يَؤُمّ بِنَا أَمْرًا مِنْ اللهِ مُحْكَمَا

تَمَارَوْا بِنَا فِي الْفَجْرِ حَتّى تَبَيّنُوا ... مَعَ الْفَجْرِ فِتْيَانًا وَغَابًا مُقَوّمًا

عَلَى الْخَيْلِ مَشْدُودًا عَلَيْنَا دُرُوعُنَا ... وَرَجْلًا كَدُفّاعِ الْأَتِيّ عَرَمْرَمَا

فَإِنّ سَرَاةَ الْحَيّ إنْ كُنْتَ سَائِلًا ... سُلَيْمٌ وَفِيهِمْ مِنْهُمْ مَنْ تَسَلّمَا

وَجُنْدٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا يَخْذُلُونَهُ ... أَطَاعُوا فَمَا يَعْصُونَهُ مَا تَكَلّمَا

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .