Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل مسير خالد بن الوليد لهدم العزى

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ١٤٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَقَدْ أَحْسَنَ فِي قَوْلِهِ مِنْ آخِرِ اللّيْلِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنّهُ سَهِرَ لَيْلَهُ كُلّهُ، إلّا سَاعَةً جَاءَ الْخَيَالُ مِنْ آخِرِهِ، فَكَأَنّهُ مُسْتَرَقٌ مِنْ قَوْلِ حَسّانٍ:

وَخَيَالٌ إذَا تَقُومُ النّجُومُ

ونظير قوله: يؤرّقنى، أى يورقنى بِزَوَالِهِ عَنّي قَوْلُ الْبُحْتُرِيّ:

أَلَمّتْ بِنَا بَعْدَ الْهُدُوّ فَسَامَحَتْ ... بِوَصْلِ مَتَى تَطْلُبْهُ فِي الْجِدّ تَمْنَعْ

وَوَلّتْ كَأَنّ الْبَيْنَ يَخْلُجُ شَخْصَهَا ... أَوَانَ تَوَلّتْ مِنْ حِشَائِي وَأَضْلُعِي «١»

وَقَوْلُهُ: لِشَعْثَاءَ الّتِي قَدْ تَيّمَتْهُ. شَعْثَاءُ الّتِي يُشَبّبُ بِهَا حَسّانُ هِيَ بِنْتُ سَلّامِ بْنِ مِشْكَمٍ الْيَهُودِيّ، وَرُوِيَ أَنّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنّ مُحَمّدًا نَبِيّ، وَلَوْلَا أَنْ تُعَيّرَ بِهَا شعثاء ابنتى لتبعته، وقد كان تَحْتَ حَسّانٍ أَيْضًا امْرَأَةٌ اسْمُهَا شَعْثَاءُ بِنْتُ كاهن الأسلميّة، ولدت له أمّ فراس.