الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابن عَمْرٍو، يُقَالُ: إنّهَا وَلَدَتْ لَهُ ابْنَهُ أَنَسًا الّذِي كَانَ يَضْعُفُ «١» ، وَفِيهِ جَرَى الْمَثَلُ: أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ إجَابَةً «٢» وَيُقَالُ: إنّهُ نَظَرَ يَوْمًا إلَى رَجُلٍ عَلَى نَاقَةٍ يَتْبَعُهَا خَرُوفٌ فَقَالَ: يَا أَبَتْ أَذَاكَ الْخَرُوفُ مِنْ تِلْكَ النّاقَةِ؟ فَقَالَ أَبُوهُ:
صَدَقَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، وَكَانَتْ حِينَ خَطَبَهَا قَالَتْ: إنْ جَاءَتْ مِنْهُ حَلِيلَتُهُ بِوَلَدِ أَحْمَقَتْ، وَإِنْ أَنْجَبَتْ فَعَنْ خَطَأٍ مَا أَنْجَبَتْ، وَقَدْ قِيلَ فِي بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ:
الْحَنْفَاءِ: إنّ اسْمَهَا صَفِيّةُ «٣» فَاَللهُ أَعْلَمُ.
إسْلَامُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ:
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَقَدْ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ محمّد من مِنْ كَسْرِ الْآلِهَةِ، وَنِدَاءِ هَذَا الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ عَلَى الْكَعْبَةِ «٤» فَقَالَ: إنْ كَانَ اللهُ يَكْرَهُ هَذَا، فَسَيُغَيّرُهُ، ثُمّ حَسُنَ إسْلَامُهُ ﵁ بَعْدُ، وَهَاجَرَ إلَى الشّامِ، فَلَمْ يَزَلْ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، حَتّى اُسْتُشْهِدَ هُنَالِكَ ﵀.