Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل الأنصار يتخوفون من بقاء النبى ﷺ فى مكة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ١٠٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ إلَى آخِرِ الْآيَةِ، الْمَائِدَةِ: ٩٧ فَكَانَ فِي ذَلِكَ قوام للناس، ومضلحة لِذُرّيّةِ إسْمَاعِيلَ- ﷺ وَهُمْ قُطّانُ الْحَرَمِ، وَإِجَابَةً لِدَعْوَةِ إبْرَاهِيمَ ﵇ حَيْثُ يَقُولُ: اجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النّاسَ تَهْوِي إلَيْهِمْ، وَعِنْدَمَا قَتَلَ النّبِيّ ﷺ ابْنَ خَطَلٍ قَالَ: لَا يُقْتَلُ قُرَشِيّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا، كَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ.

صَلَاةُ الْفَتْحِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ صَلَاةَ النّبِيّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمّ هانىء، وَهِيَ صَلَاةُ الْفَتْحِ، تُعْرَفُ بِذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وكان الأمراء يصلونها إذَا افْتَتَحُوا بَلَدًا. قَالَ الطّبَرِيّ: صَلّى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، حِينَ افْتَتَحَ الْمَدَائِنَ، وَدَخَلَ إيوَانَ كِسْرَى، قَالَ: فَصَلّى فِيهِ صَلَاةَ الْفَتْحِ، قَالَ: وَهِيَ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهَا، وَلَا تُصَلّى بِإِمَامِ، فَبَيّنَ الطّبَرِيّ سُنّةَ هَذِهِ الصّلَاةِ وَصِفَتَهَا، وَمِنْ سُنّتِهَا أَيْضًا أَنْ لَا يُجْهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَالْأَصْلُ مَا تَقَدّمَ مِنْ صَلَاةِ النّبِيّ- ﷺ فى حديث أمّ هانىء وذلك ضحى «١» .