الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَعَ ضَرُورَةِ الشّعْرِ، وَتَرْكِ الصّرْفِ، لِأَنّهُ جَعَلَهُ اسم بقعة، ومن الشاهد على عَلَى أَنّ فَاثُورَ اسْمُ بُقْعَةٍ قَوْلُ لَبِيَدٍ:
وَيَوْمَ طَعَنْتُمْ فَاسْمَعَدّتْ وُفُودُكُمْ ... بِأَجْمَادِ فَاثُورٍ كَرِيمِ مُصَابِرِ
أَيْ أَنَا كَرِيمٌ مُصَابِرٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْبَكْرِيّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اخْتِلَافًا، وَقَالَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ يَعْنِي فَاثُورَ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
حَيّ مَحَاضِرُهُمْ شَتّى وَجَمْعُهُمْ ... دَوْمُ الْإِيَادِ، وَفَاثُورٌ إذَا انْتَجَعُوا
وَقَالَ لَبِيدٌ:
وَلَدَى النّعْمَانِ مِنّي موطن ... بين فاثور أفاق فالدّخل
وحفّان النّعَامِ: صِغَارُهَا، وَهُوَ مَرْفُوعٌ لِأَنّهُ خَبَرُ كَأَنّ.
حول شعر بديل:
وذكر شعر بديل بن أُمّ أَصْرَمَ، وَفِيهِ: غَيْرُ آيِلٍ، هُوَ فَاعِلٌ مِنْ آلَ إذَا رَجَعَ، وَلَكِنّهُ قَلَبَ الْهَمْزَةَ الّتِي هِيَ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ يَاءً، لِئَلّا تَجْتَمِعَ هَمْزَتَانِ، وَكَانَتْ الْيَاءُ أَوْلَى بِهَا لِانْكِسَارِهَا.
وَفِيهِ ذِكْرُ عُيَيْسٍ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْكِتَابِ عُبَيْسٌ بِالْبَاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِوَاحِدَةِ مِنْ أَسْفَلَ «١» .