الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
حَتّى أَتَى بِبَنِي الْأَحْرَارِ يَحْمِلُهُمْ ... إنّكَ عَمْرِي لَقَدْ أَسْرَعَتْ قِلْقَالَا
لِلّهِ دَرّهُمْ مِنْ عُصْبَةٍ خرجوا ... ما إن أرى لهم فى الناس أمثالا
بيضا مرازبة، غُلْبًا أَسَاوِرَةً ... أُسْدًا تُرَبّبُ فِي الْغَيْضَاتِ أَشْبَالَا
يَرْمُونَ عَنْ شُدُفٍ كَأَنّهَا غُبُطٌ ... بزَمْخرٍ يُعَجّلُ الْمَرْمِيّ إعْجَالَا
أَرْسَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الْكِلَابِ فَقَدْ ... أَضْحَى شَرِيدُهُمْ فِي الْأَرْضِ فُلّالَا
فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْك التّاجُ مُرْتَفِقًا ... فِي رَأْسِ غُمْدان دَارًا مِنْك مِحْلَالَا
وَاشْرَبْ هَنِيئًا فَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ ... وَأَسْبِلْ الْيَوْمَ فِي بُرْدَيْك إسْبَالَا
تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ ... شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا
قال ابن هشام: هذا ما صح له مِمّا رَوَى ابْنُ إسْحَاقَ مِنْهَا، إلّا آخِرَهَا بيتا قوله:
تلك المكارم لا قعبان من لبن
ــ
فَقِيلَ: كَانَ لَهُ ثَلَاثُ جَدّاتٍ كُلّهُنّ: رُقَيّةُ، فَمَنْ قَالَ فِيهِ: ابْنَ الرّقَيّاتِ، فَإِنّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدّاتِهِ، وَمَنْ قَالَ: قَيْسَ الرّقَيّاتِ دُونَ ذِكْرِ ابْنٍ، فَإِنّهُ نِسْبَةٌ، وَقِيلَ:
بَلْ شَبّبَ بِثَلَاثِ نِسْوَةٍ كُلّهُنّ تُسَمّى: رُقَيّةَ، وَقِيلَ: بَلْ بِبَيْتِ قَالَهُ وَهُوَ:
«رُقَيّةُ مَا رُقَيّةُ مَا رُقَيّةُ أَيّهَا الرّجُلُ «١» »
وَقَالَ الزّبَيْرُ: كَانَ يُشَبّبُ برقيّة بنت عبد الواحد