الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْمَأْزِقُ: الْمَضِيقُ مِنْ مَضَائِقِ الْحَرْبِ وَالْخُصُومَةِ، وَهُوَ مِنْ أَزَقْت الشّيْءَ إذَا ضَيّقْته «١» ، وَفِي قِصّةِ ذِي الرّمّةِ قَالَ: سَمِعْت غُلَامًا يَقُولُ لِغِلْمَةِ، قَدْ أَزَقْتُمْ هَذِهِ الْأُوقَةَ حَتّى جَعَلْتُمُوهَا كَالْمِيمِ، ثم أدخل منجمه «٢» ، يعنى:
عقبة فيها، فنجنجه، حَتّى أَفْهَقَهَا، أَيْ حَرّكَهُ حَتّى وَسّعَهَا. وَالْعِمَاسُ:
الْمُظْلِمُ، وَالْأَعْمَسُ: الضّعِيفُ الْبَصَرُ، وَحُفْرَةٌ معمسة، أي مغطّاة، قَالَ الشّاعِرُ:
فَإِنّك قَدْ غَطّيْت أَرْجَاءَ هُوّةٍ ... مُعَمّسَةٍ لَا يُسْتَبَانُ تُرَابُهَا
بِثَوْبِك فِي الظّلْمَاءِ، ثُمّ دَعَوْتنِي ... فَجِئْت إلَيْهَا سَادِرًا لَا أَهَابُهَا
أنشده ابن الأنبارىّ فى خبر لِزُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ.
حَوْلُ شِعْرِ كَعْبٍ:
وَذَكَرَ شِعْرَ كَعْبٍ وَفِيهِ:
سَحّا كَمَا وَكَفَ الطّبَابُ الْمُخْضِلُ
الطّبَابُ: جَمْعُ طِبَابَةٍ، وَهِيَ سَيْرٌ بَيْنَ خَرَزَتَيْنِ فِي الْمَزَادَةِ، فَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُحْكَمٍ وَكَفَ مِنْهُ الْمَاءُ، وَالطّبَابُ أَيْضًا: جَمْعُ طَبّةٍ، وَهِيَ شِقّةٌ مُسْتَطِيلَةٌ.
وَقَوْلُهُ: طَوْرًا أَخِنّ. الْخَنِينُ بِالْخَاءِ الْمَنْقُوطَةِ حَنِينٌ بِبُكَاءِ، فَإِذَا كَانَ بِالْحَاءِ المهملة، فليس معه بكاء ولا دمع.