الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَحَكَوْا عَنْ الْعَرَبِ: وَرَدْت الْمَاءَ، فَلَمْ أَشْرَبْ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْوُرُودُ هَهُنَا هُوَ الْمُرُورُ عَلَى الصّرَاطِ، لِأَنّهُ عَلَى مَتْنِ جَهَنّمَ أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا، وَرُوِيَ أَنّ اللهَ ﵎ يَجْمَعُ الْأَوّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِيهَا، ثُمّ يُنَادِي مُنَادٍ: خُذِي أَصْحَابَك وَدَعِي أَصْحَابِي، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْوُرُودُ أَنْ يأخذ العبد بخظّ مِنْهَا، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الدّنْيَا بِالْحُمّيّاتِ، فَإِنّ النّبِيّ ﷺ، قَالَ:
الْحُمّى كِيرٌ مِنْ جَهَنّمَ، وَهُوَ حَظّ كُلّ مُؤْمِنٍ مِنْ النّارِ «١» .
شَرْحُ شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ:
وَذَكَرَ شِعْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَفِيهِ:
تُقَرّ مِنْ «٢» الْحَشِيشِ لَهَا الْعُكُومُ
تُقَرّ: أَيْ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، وَالْعُكُومُ: جَمْعُ عِكْمٍ «٣»
وفيه:
من الغبار لها بريم «٤»