Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل عمر يجلى يهود خيبر

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٦/ ٥٣٢

وَسَلّمَ، خَمّسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ، فَدَعَاهُمْ رسول الله ﷺ، فقال: إنْ شِئْتُمْ دَفَعْت إلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ عَلَى أن تعلموها، وَتَكُونَ ثِمَارُهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، وَأُقِرّكُمْ مَا أَقَرّكُمْ اللهُ، فَقَبِلُوا، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ يُعْمِلُونَهَا.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَقْسِمُ ثَمَرَهَا، وَيَعْدِلُ عَلَيْهِمْ فِي الْخَرْصِ، فَلَمّا تَوَفّى اللهُ نَبِيّهُ ﷺ، أَقَرّهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَيْدِيهِمْ، عَلَى الْمُعَامَلَةِ الّتِي عَامَلَهُمْ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتّى تُوُفّيَ؛ ثُمّ أَقَرّهَا عُمَرُ ﵁ صَدْرًا مِنْ إمَارَتِهِ. ثُمّ بَلَغَ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي وَجَعِهِ الّذِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهِ: لَا يَجْتَمِعَنّ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ؛ فَفَحَصَ عُمَرُ ذَلِكَ، حَتّى بَلَغَهُ الثّبْتُ، فَأَرْسَلَ إلىَ يَهُودَ، فَقَالَ: إنّ اللهَ ﷿ قَدْ أَذِنَ فِي جَلَائِكُمْ، قَدْ بَلَغَنِي أَنّ رسول الله ﷺ قال: لَا يَجْتَمِعَنّ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ الْيَهُودِ فَلْيَأْتِنِي بِهِ، أُنْفِذُهُ له، ومن لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ الْيَهُودِ، فَلْيَتَجَهّزْ لِلْجَلَاءِ، فَأَجْلَى عُمَرُ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله ابن عُمَرَ قَالَ: خَرَجْت أَنَا وَالزّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ إلَى أَمْوَالِنَا بِخَيْبَرِ نَتَعَاهَدُهَا، فَلَمّا قَدِمْنَا تَفَرّقْنَا فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: فَعُدِيَ عَلَيّ تَحْتَ الليل، وأنا

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .