Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل ذكر من قتل من المشركين يوم أحد

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٦/ ٨٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَيْضًا قَوْلُ مَنْ قَالَ: رِبّيّونَ مَفْعُولٌ لَمْ يُسَمّ فَاعِلُهُ بِقُتِلَ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: فَمَا وَهَنُوا أَيْ مَا وَهَنَ الْبَاقُونَ مِنْهُمْ، لِمَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قَتْلِ إخْوَانِهِمْ، وَهَذَا وَجْهٌ، وَلَكِنْ سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ يَدُلّ عَلَى صِحّةِ التّفْسِيرِ الْأَوّلِ «١» .

وَقَوْلُهُ: رِبّيّونَ، وَهُمْ الْجَمَاعَاتُ «٢» فِي قَوْلِ أَهْلِ اللّغَةِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:

رِبّيّونَ أُلُوفٌ، وَقَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ: الرّبّيّ: عَشَرَةُ آلَافٍ.

مِنْ تَفْسِيرِ آيَاتِ أُحُدٍ:

وقوله تعالى: فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ وَعَلَى: تَفْسِيرِ ابْنِ إسْحَاقَ غَمّا بَعْدَ غَمّ الْبَاءُ مُتَعَلّقَةٌ بِمَحْذُوفِ، التّقْدِيرُ: غَمّ مَقْرُونٌ بِغَمّ، وَعَلَى تَفْسِيرٍ آخَرَ مُتَعَلّقَةٌ:

بِأَثَابَكُمْ، أَيْ: أَثَابَكُمْ غَمّا بِمَا غَمَمْتُمْ نَبِيّهُ حِينَ خَالَفْتُمْ أَمْرَهُ.

وقوله وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ الّذِي كَانَ أَمِيرًا عَلَى الرّمَاةِ، وَكَانَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَلْزَمُوا مَكَانَهُمْ، وَأَلّا يُخَالِفُوا أَمْرَ نَبِيّهِمْ، فَثَبَتَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، فَاسْتُشْهِدَ، وَاسْتُشْهِدُوا، وَهُمْ الذين