Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل ذكر من قتل من المشركين يوم أحد

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٦/ ٨٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَتَابُوا وَأَسْلَمُوا، وَحَسُنَ إسْلَامُهُمْ، وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ فِي حُسْنِ إسْلَامِ أَبِي سُفْيَانَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَمّا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَلَا خِلَافَ فِي حُسْنِ إسْلَامِهِ، وَفِي مَوْتِهِ شَهِيدًا بِالشّامِ، وَأَمّا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي، فَقَدْ قَالَ فِيهِ النّبِيّ ﵇: أَسْلَمَ النّاسُ وَآمَنَ عَمْرٌو، وَقَالَ فِي حَدِيثٍ جَرَى:

مَا كَانَتْ هِجْرَتِي لِلْمَالِ، وَإِنّمَا كَانَتْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ النّبِيّ- ﷺ نِعِمّا بِالْمَالِ الصّالِحِ لِلرّجُلِ الصّالِحِ، فَسَمّاهُ: رَجُلًا صَالِحًا، وَالْحَدِيثُ الّذِي جَرَى: أَنّهُ كَانَ قَالَ لَهُ: إنّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَك «١» وَجْهًا يُسَلّمُك اللهُ فِيهِ، وَيُغَنّمُكَ، وَأَزْعَبُ لَك زَعْبَةً مِنْ الْمَالِ «٢» ، وَسَتَأْتِي نُكَتٌ وَعُيُونٌ مِنْ أَخْبَارِ الْحَارِثِ، وَأَبِي سُفْيَانَ- فِيمَا بَعْدُ- إنْ شَاءَ اللهُ.

مَعْنَى اتّخَذَ:

وَذَكَرَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَفِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِلشّهَدَاءِ وَتَنْبِيهٌ عَلَى حُبّ اللهِ إيّاهُمْ حَيْثُ قَالَ (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) وَلَا يُقَالُ: اتّخَذْت وَلَا اتّخَذَ إلّا فِي مُصْطَفًى مَحْبُوبٍ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وقال: مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً فالاتّخاذ إنما هو اقتناء واجتباء «٣» ،