الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حكم (ص) وَالسّاكِنُ بَعْدَهَا:
فَصْلٌ: وَقَوْلُ هِنْدَ بِنْتِ أُثَاثَةَ:
مِلْ هَاشِمِيّيْنِ الطّوّالِ الزّهْرِ بِحَذْفِ النّونِ مِنْ حَرْفِ مِنْ لِالْتِقَاءِ السّاكِنَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلّا فِي مِنْ وَحْدَهَا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا، كَمَا خُصّتْ نُونُهَا بِالْفَتْحِ إذَا الْتَقَتْ مَعَ لَامِ التّعْرِيفِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي نُونٍ سَاكِنَةٍ غَيْرِهَا، كَرِهُوا تُوَالِي الْكَسْرَتَيْنِ مَعَ تَوَالِي الِاسْتِعْمَالِ، فَإِنْ الْتَقَتْ مَعَ سَاكِنٍ غَيْرِ لَامِ التّعْرِيفِ نَحْوُ مَنْ ابْنُك، وَمَنْ اسْمُك، كَسَرْت عَلَى الْأَصْلِ، وَالْقِيَاسِ الْمُسْتَتِبّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ فَتَحَهَا قَوْمٌ فُصَحَاءُ يَعْنِي مَعَ غَيْرِ لَامِ التّعْرِيفِ.
لَكَاعُ وَلُكَعُ:
وَقَوْلُ حَسّانَ فِي هِنْدٍ: أَشِرَتْ لَكَاعُ، جَعَلَهُ اسْمًا لَهَا فِي غَيْرِ النّدَاءِ، وَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ فِي النّدَاءِ أَكْثَرُ، نَحْوُ يَا غَدَارِ وَيَا فَسَاقِ، وَكَذَلِكَ لُكَعٌ، قَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ النّدَاءِ، نَحْوُ قَوْلُهُ ﵇: أَيْنَ لُكَعُ يَعْنِي:
الْحَسَنَ أَوْ الْحُسَيْنَ مُمَازِحًا لَهُمَا «١» . فَإِنْ قِيلَ: إنّ النّبِيّ- ﷺ