Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل أول من عرف الرسول بعد الهزيمة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٥/ ٤٥٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَأَحْمَشْتُهُ: أَغْضَبْته، فَيَكُونُ أَفَعَلْت مِنْ ذَلِكَ لِلْإِيقَادِ وَالْإِغْضَابِ، وَفَعَلْت لِلْإِغْضَابِ.

حَدِيثُ وَحْشِيّ قَالَ فِيهِ: فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، كَالْبُغَاثِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْبُغَاثُ الطّيْرُ الّذِي لَا يُصَادُ بِهِ مِثْلُ الرّخَمِ، وَالْحِدَاءِ، وَاحِدَتُهَا بِغَاثَةَ. وَيُقَالُ: بِغَاثِيّ وَجَمْعُهُ بُغَاثٌ وَبِغْثَانٌ. وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عِنْدَ ذِكْرِ الْبُغَاثِ الْبُغَاثُ هُوَ ذَكَرُ الرّخَمِ إذَا هَرِمَ اسْوَدّ.

وَقَوْلُ وَحْشِيّ لِعُبَيْدِ اللهِ: مَا رَأَيْتُك مُنْذُ نَاوَلْتُك أُمّك السّعْدِيّةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَهَا، وَأُمّ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيّ هِيَ أُمّ قِتَالٍ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيّةَ ذَكَرَهَا الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَلَمْ يَقُلْ السّعْدِيّةُ فَهِيَ إذًا قُرَشِيّةٌ أُمَوِيّةٌ لَا سَعْدِيّةٌ إلّا أَنْ يُرِيدَ بِهَا مُرْضِعَتَهُ إنْ كَانَتْ سَعْدِيّةً، وَأَمّا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيّ، فَوُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَهُ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ دَارِ علي بن أبي طالب- ﵁ يُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ- ﵁ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الْمُوَطّأِ فِي كِتَابِ الصّلَاةِ.

وَقَوْلُهُ: بِذِي طُوًى: مَوْضِعٌ بِمَكّةَ، وَقَدْ قَدّمْنَا الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِي طِوَاءٍ بِالْهَمْزِ وَالْمَدّ، وَبَيْنَ طُوًى بِالضّمّ وَالْقَصْرِ فَأَغْنَى عن إعادته هاهنا.

وقول وحشىّ: بهذّ النّاسَ بِسَيْفِهِ، مَا يَلِيقُ شَيْئًا، مِثْلَ الْجَمَلِ الأورق،