Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل بدء قتال المشركين

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٥/ ٤٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَجَمَعَ بَيْنَ الرّفْقِ بِأَصْحَابِهِ فَدَعَا لَهُمْ بِالشّفَاءِ مِنْهَا، وَبَيْنَ أَنْ لَا يُحَرّمُوا أَيْضًا الْأَجْرَ فِيمَا يُصِيبُوا مِنْهَا، فَلَمْ يُبْعِدْهَا كُلّ الْبُعْدِ.

وَأَمّا مَهْيَعَةُ، فَقَدْ اشْتَدّ الْوَبَاءُ فِيهَا بِسَبَبِ هَذِهِ الدّعْوَةِ، حَتّى قِيلَ: إنّ الطّائِرَ يَمُرّ بِغَدِيرِ خُمّ فَيَسْقَمُ، وَغَدِيرُ خُمّ فِيهَا، وَيُقَالُ: إنّهَا، مَا وُلِدَ فِيهَا مَوْلُودٌ فَبَلَغَ الْحُلْمَ، وَهِيَ أَرْضٌ بُجْعَةٍ «١» لَا تُسْكَنُ، وَلَا يُقَامُ فِيهَا إقَامَةً دَائِمَةً فِيمَا بَلَغَنِي وَاَللهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ تَحْرِيمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرّوَايَةِ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْت أَصْطَادُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ بِالْوَقَاقِيصِ، وَهِيَ شِبَاكُ الطّيْرِ، فَاصْطَدْت نُهَسًا، فَأَخَذَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَصَكّ فِي قَفَايَ، ثُمّ أَرْسَلَهُ.

وَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَوْلَهُ ﵇: صلاة القاعد