Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل ما نزل فيمن طلبوا العهد على الرسول عند أبى طالب

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٤/ ٢٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حَكَى سِيبَوَيْهِ: مُرْهُ يَحْفِرُهَا «١» ، وَقَدّرَهُ تَقْدِيرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُرِيدَ الْحَالَ أَيْ:

مُرْهُ حَافِرًا لَهَا، وَالثّانِي: أَنْ يُرِيدَ: مُرْهُ أَنْ يَحْفِرَهَا، وَارْتَفَعَ الْفِعْلُ لَمّا ذَهَبَتْ أَنْ مِنْ اللّفْظِ، وَبَيّنَ اين جِنّيّ الْفَرْقَ بَيْنَ التّقْدِيرَيْنِ، وَقَالَ: إذَا نَوَيْت أَنْ فَالْفِعْلُ مُسْتَقْبَلٌ، وَإِذَا لَمْ تَنْوِهَا فَالْفِعْلُ حاضر، وههنا مَسْأَلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ ذَكَرَهَا الطّبَرِيّ، قَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ تَوَجّهَ فِي أَمْرٍ: تَصْنَعُ مَاذَا وَتَفْعَلُ؟ مَاذَا عَلَى تَقْدِيرِ: تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ مَاذَا، فَإِذَا قَالُوا: تُرِيدُ مَاذَا لَمْ يَكُنْ إلّا رَفْعًا، لِأَنّ الْمَعْنَى الّذِي يَجْلِبُ مَعْنَى أَنْ النّاصِبَةِ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ: تُرِيدُ؛ إذْ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ تَقُولَ: تُرِيدُ أَنْ تُرِيدَ مَاذَا، يَعْنِي: أَنّ الْإِرَادَةَ لَا تُرَادُ.

شِعْرُ الْجَوْنِ:

وَذَكَرَ شِعْرَ الْجَوْنِ أَيْضًا، وَفِيهِ:

بِهَا يمشى المعلهج والمهير

المهير: ابن للهورة الْحُرّةِ وَالْمُعَلْهَجُ: الْمُتَرَدّدُ فِي الْإِمَاءِ «٢» كَأَنّهُ مَنْحُوتٌ من