حجج الأشاعرة العامة على ما نفوه من الصفات والعلو والجواب عن أدلتهم العقلية
وأما القول بأن الجسم ما ركّب من جوهرين، وأن الأجسام تنتهي إلى جزء لا يتجزأ وهو الجوهر الفرد، فقد أبطله بعض المتكلمين، كما أبطله وناقشه شيخ الإسلام، وبين أن الراجح أن الأجسام تنتهي إلى الاستحالة، أي تستحيل إلى أجسام أخرى (١).
أما "التركيب" ففيه إجمال أيضا:
فالفلاسفة جعلوه خمسة أنواع: التركيب من الوجود والماهية، والتركيب من العام والخاص، والتركيب من الذات والصفات، وتركيب الجسم من الجواهر المفردة، أو من المادة والصورة (٢).
أما المعاني الأخرى للمركب:
- فقيل هو ما ركبه غيره، كما قال تعالى: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ [الانفطار: ٨] (الانفطار: ٨)، ويقال: ركبت الباب، وهذا هو معنى المركب في اللغة.
وقد يقال: المركب: ما كان مفترقا فركبه غيره، كما تركب المصنوعات من الأطعمة والثياب والأبنية، وهذا قريب من السابق.
- وقد يقال: المركب ماله أبعاض مختلفة كأعضاء الإنسان، وأخلاطه، وإن خلق ذلك مجتمعا.
- وقد يقال المركب: ما يقبل التفريق والانفصال وإن كان شيئا بسيطا كالماء.
- وقد يقال المركب: ما يعلم منه شيء دون شيء، كما يعلم كونه قادرا، قبل أن يعلم كونه سميعا بصيرا (٣).