Skip to content

تعزية المسلم ذكر من ظهر منه عن اخيه حسن العزاء ثقة منه بحسن الثواب والجزاء

تعزية المسلم

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢٦

١٢ - أَخْبَرَنَا بِهَا مُتَّصِلَةَ الْإِسْنَادِ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي نَا أَبُو خَيْثمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ

أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَانَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى قَالَ فَكِرَهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرَاهُمْ فَقَالَ الْمَرْأَة الْمَرْأَةَ

قَالَ الزُّبَيْرُ فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا قَالَ فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى

قَالَ فَلَذَمَتْ فِي صَدْرِي وَكَانَتِ امْرأَةً جَلْدَةً قَالَتْ إِلَيْكَ عَنِّي لَا أَرْضَ لَكَ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ قَالَ فَوَقَفَتْ ثُمَّ أَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا فَقَالَتْ هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا قَال فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِيُكَفَّنَ فِيهِمَا حَمْزَةُ فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ

فَقُلْنَا لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ فَقَدَّرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ فافرغنا بَيْنَهُمَا فَكَفَّنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ