Skip to content

التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه التنبيهات الواردة على الجزء الأول

التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

أبو عبيد البكري

Printed page ٢١

هذا الشيباني طعن أبا أسماء هذه المذكورة واكتفى في قوله: أأسماء لم تسألي، بهمزة النداء عن همزة الاستفهام؛ كما قال امرؤ القيس:

أصاحِ ترى بَرْقا أُرِيكَ وَمِضَهُ

والدواء: الصنعة وحسن القيام على الدابة؛ قال يزيد بن خذَّاق:

ودَاوَيْتُها حتى شَتَتْ حبشيّةً ... كأنّ عليها سُنْدُساً وسُدُوسا

وقيل: أراد بالدواء: اللبن، وكان أحسن ما يقومون به على الدابة؛ وإنما أراد أهلكه فقد الدواء؛ كما قال النابغة:

فإنِّي لا أُلامُ على دُخُولٍ ... ولكن ما وَرَاءَكَ يا عِصامُ

أراد على ترك دخول؛ وكذلك قول أبي قيس بن رفاعة:

أنا النذيرُ لكم منّي مُناصحَةً ... كي لا أُلامَ على نَهْيٍ وإنذارِ

أراد على ترك نهي وإنذار؛ وكذلك قول الخنساء:

يا صخرُ وَرَّادَ ماءٍ قد تناذَرَهُ ... أهلُ المياه وما في وِرْدِه عارُ

تريد في ترك ورده: ثم قال الشاعر: لا نصيب للمهر من الطعام غير أنهم إذا أوردوا ضيَّحوا له قعباً بذنوب ماءٍ وسقوه. والحنو: كل ما فيه اعوجاج كحنو الضلع واللحي. والصَّلا: ما عن يمين الذنب وشماله؛ يقول: غاب حنوه في صلاه من الهزال. وهذا أبلغ ما وصف به الهزيل من الدواب؛ وإنشاد أبي علي ﵀:

لحنوا استه وصلاه غيوب