Skip to content

التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه التنبيهات الواردة على الجزء الأول

التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

أبو عبيد البكري

Printed page ٨١

لا ما أورده أبو علي ﵀ والبيت الذي أنشده من شعر المتنخل يهجو بها ناساً من قومه كانوا مع ابنه حجَّاج يوم قُتل. وقبل البيت:

لا يُنْسِئُ اللهُ مِنّا مَعشراً شهدوا ... يوم الأُمَيلِح لا غابوا ولا جَرَحُوا

لا غيَّبُوا شِلْوَ حجَّاجٍ ولا شَهِدُوا ... حَمَّ القتالِ فلا تسألْ بما أفتضحوا

لكن كبيرُ بن هندٍ يوم ذلكم ... فُتْخُ الشمائل في أيمانهم رَوَحُ

عَقَّوْا بسَهم فلم يشعرُ به أحدٌ ... ثم أستفاءوا وقالوا حَبَّذَا الوَضَحُ

قوله: لا يُنسئ الله، أي لا يؤخر الله موتهم. وشلو كل شيء: بقيته. وحمُّ القتال، وحمُّ كلِّ شيء: معظمه. وكبير بن هندٍ قبيلة من هذيل. واستفاءوا: رجعوا عما كانوا عليه. وقالوا: حبذا الوضح، أي حبذا الإبل والغنم نأخذها في الدية: ويعني بالوضح: اللبن لبياضه.

* * *

وفي " ص ٢٥٥ س ١٢ " قال أبو علي ﵀ حدثنا ابن الأنباري عن أبي حاتم عن أبي زيد عن المفضل الضبي ﵏ قال: كنت مع إبراهيم بن عبد الله بن عبد الله بن الحسن ﵀ صاحب أبي جعفر في اليوم الذي قُتل فيه، فلما رأى البياض يقلُّ والسواد يكثر قال: يا مفضل، أنشدني شيئاً يهوِّن علي بعض ما أرى؛ فأنشدته:

أَلا أَيُّها النّاهِي فَزَارةَ بَعْدَمَا ... أَجدَّتْ لغَزْوٍ إنّما أنت حَالِمُ

أَبَى كلُّ ذي تَبْلٍ يَبِيتُ بِهَمِّه ... ويُمْنَعُ منه النومُ إذْ أنت نَائِمُ

قَعُوا وَقْعَةً مَن يَحْيَى لم يَخْزَ بعدَهَاوإن يُخْتَرَمْ لَمْ تَتَّبِعْهُ الملاَوِمَ