Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٨٩

.. ترى الْهلَال نحيلاً فِي مطالعه ... " أَمْسَى ببلدة لَا عَم وَلَا خَال "

والجدي كالطرف يستن المراح بِهِ ... " إِلَى ذَوَات الذرا حمال أثقال "

وَاللَّيْل وَالصُّبْح فِي غبراء مظلمةٍ ... " هَذَا عَلَيْهَا وَهَذَا تحتهَا بَال " ...

فأعظم الْبَيْت الْأَخير من هَذِه الأبيات، وأكبره وفخم أمره كل التفخيم، وغلا فِي استحسانه غلواً تجَاوز قدره انْتهى.

١٤١ - مُحَمَّد بن الْحسن بن يَعْقُوب بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان بن عبيد الله بن مقسم أَبُو بكر الْعَطَّار الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسمع أَبَا مُسلم الْكَجِّي وثعلبا، وَيحيى ابْن مُحَمَّد بن صاعد، وروى عَنهُ ابْن شَاذان وَابْن زرقويه. وَكَانَ ثِقَة من أعرف النَّاس بالقراءات، وأحفظهم لنَحْو الْكُوفِيّين، وَلم يكن فِيهِ عيب إِلَّا أَنه قَرَأَ بحروف تخَالف الْإِجْمَاع، واستخرج لَهَا وُجُوهًا من اللُّغَة، وَالْمعْنَى، كَقَوْلِه: فَلَمَّا استيئسوا مِنْهُ خلصوا نجياً، قَالَ: نجباً، بِالْبَاء، وشاع أمره، فَأحْضرهُ إلىالسلطان واستنابه، فأذعن بِالتَّوْبَةِ، وَكتب محضراً بتوبته. وَقيل: إِنَّه لم ينْزع عَنْهَا، وَكَانَ يقْرَأ بهَا إِلَى أَن مَاتَ.

وروى الْخَطِيب عَن بَعضهم قَالَ: رَأَيْت فِي النّوم أَنِّي أُصَلِّي مَعَ النَّاس وَابْن مقسم يُصَلِّي مستدبراً الْقبْلَة، فَأَوَّلْته لمُخَالفَته الْأَئِمَّة فِيمَا اخْتَارَهُ من الْقرَاءَات.

وَله من التصانيف: الْأَنْوَار فِي تَفْسِير الْقُرْآن، الْمدْخل إِلَى علم الشّعْر، الِاحْتِجَاج فِي الْقرَاءَات، كتاب فِي النَّحْو كَبِير، الْمَقْصُور والممدود، الْمُذكر والمؤنث، الْوَقْف