Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وأقام بها وصار كاتبا لأميرها ثم قدم الشام ومدح السلطان صلاح الدين

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٠٤

وَقَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان: مَاتَ بحلب، وَأنْشد لَهُ فِي الكأس:

(أَنا جسم للحميا ... والحميا لي روح)

(بَين أهل الظّرْف أغدو ... كل يَوْم وأروح)

وَله فِي نيل مصر:

(مَا أعجب النّيل مَا أحلى شمائله ... فِي ضفتيه من الْأَشْجَار أَرْوَاح)

(من جنَّة الْخلد فياض على ترع ... تهب فِيهَا هبوب الرّيح أَرْوَاح)

(لَيست زِيَادَته مَاء كَمَا زَعَمُوا ... وَإِنَّمَا هِيَ أرزاق وأرواح)

١٧٩٤ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الكتامي الإشبيلي أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الضائع

بالضاد الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة. قَالَ ابْن الزبير: بلغ الْغَايَة فِي فن النَّحْو ولازم الشلوبين، وفَاق أَصْحَابه بأسرهم؛ وَله فِي مشكلات الْكتاب عجائب؛ وَقَرَأَ بِبَلَدِهِ أَيْضا الْأَصْلَيْنِ؛ وَكَانَ مُتَقَدما فِي هَذِه الْعُلُوم الثَّلَاثَة؛ وَأما الْعَرَبيَّة وَالْكَلَام فَلم يكن فِي وقته من يُقَارِبه فيهمَا، وَأما فهمه وتصرفه فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ فَمَا أرَاهُ سبقه إِلَى ذَلِك أحد.

أمْلى على إِيضَاح الْفَارِسِي، ورد اعتراضات ابْن الطراوة على الْفَارِسِي واعتراضاته على سِيبَوَيْهٍ، واعتراضات البطليوسي على الزجاجي.

وَكَانَ بِالْجُمْلَةِ إِمَامًا فِي هَذَا كُله لَا يجارى، ورد على ابْن عُصْفُور مُعظم اختياراته؛ وَكَانَ إِذا أَخذ فِي فن أَتَى بالعجائب.

وَقَالَ فِي النضار: لَهُ شرح الْجمل، شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ جمع فِيهِ بَين شرحي السيرافي وَابْن خروف بِاخْتِصَار حسن.

مَاتَ فِي خمس وَعشْرين ربيع الآخر سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقد قَارب السّبْعين.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.