Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وراوية للشعر ولد سنة عشر ومائتين ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٨٧

١٧٦٠ - عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفَهم دَاوُد بن إِبْرَاهِيم التنوخي أَبُو الْقَاسِم القَاضِي

قَالَ ياقوت: كَانَ فِي النَّحْو وَحفظ الْأَحْكَام وَعلم الْهَيْئَة وَالْعرُوض قدوة، وَكَانَ يحفظ من اللُّغَة والنحو شَيْئا عَظِيما، ويحفظ للطائيين سَبْعمِائة قصيدة سوى مَا يحفظ لغَيْرِهِمَا من الجاهليين والمخضرمين والمحدثين، وَكَانَ يُجيب فِي عشْرين ألف حَدِيث.

وَقَالَ الثعالبي: من أهل الْأَدَب وَالْعلم وأفراد الْكَرم وَحسن الشيم؛ بَصِير بِعلم النُّجُوم، تقلد قَضَاء الأهواز وواسط والكوفة وكورة سَابُور وحمص وعدة من الثغور الشامية، وَكَانَ رُؤَسَاء الْعرَاق يميلون إِلَيْهِ جدا، وَكَانَ ينادم الْوَزير المهلبي، مطرحا للحشمة، منبسطا فِي الخلاعة هُوَ وَجُمْلَة قُضَاة، فَإِذا أَصْبحُوا عَادوا إِلَى التوقر وأبهة الْقَضَاء. وَكَانَ حنفيا. وَله مصنفات.

مولده بأنطاكية فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات بِالْبَصْرَةِ فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

وَمن شعره:

(لم أنس دجلة والدجى متصوب ... والبدر فِي أفق السَّمَاء مغرب)

(فَكَأَنَّهُ فِيهَا بِسَاط أَزْرَق ... وَكَأَنَّهُ فِيهَا طراز مَذْهَب)

١٧٦١ - عَليّ بن مُحَمَّد بن دري الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ

أَصله من طليطلة. أحد مَشَايِخ المقرئين والنحاة الْمُتَقَدِّمين؛ كَانَ فَاضلا متواضعا متحببا إِلَى النَّاس متصرفا فِي حوائج صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ، مَقْبُول القَوْل، مقضي الأرب عِنْد الرؤساء. سكن سبتة مُدَّة كَبِيرَة، وأقرأ بهَا؛ وَقَرَأَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ القَاضِي عِيَاض الْقُرْآن الْكَرِيم بِرِوَايَة ابْن عَامر؛ ثمَّ انْتقل إِلَى غرناطة، ولقيه بهَا القَاضِي عِيَاض أَيْضا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض كِتَابه فِي مخارج الْحُرُوف، وَحَازَ رياسة الإقراء بهَا ورياسة جَامعهَا، ثمَّ ولي صلَاته وخطبته إِلَى أَن مَاتَ ﵀ بهَا فِي رَمَضَان سنة عشْرين وَخَمْسمِائة.