Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وراوية للشعر ولد سنة عشر ومائتين ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٤٥

إِلَى التكرور، وأقرأ أَهلهَا الْقُرْآن، فَحصل لَهُ مَال ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، وَأخذ عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ.

وَمَات سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة.

١٦٦١ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الإِمَام أَبُو الْحسن الواحدي

قَالَ فِي السِّيَاق: إِمَام مُصَنف مُفَسّر، نحوي، أستاذ عصره، وَوَاحِد دهره؛ أنْفق شبابه فِي التَّحْصِيل؛ فأتقن الْأُصُول على الْأَئِمَّة، وَطَاف على أَعْلَام الْأمة؛ فتتلمذ لأبي الْفضل الْعَرُوضِي، وَقَرَأَ على أبي الْحسن الضَّرِير القهندري النَّحْوِيّ، وسافر فِي طلب الْفَوَائِد، ولازم مجَالِس الثعالبي فِي تَحْصِيل التَّفْسِير، وَأدْركَ أَصْحَاب الْأَصَم، وَقعد للتدريس والإفادة سِنِين، وَتخرج بِهِ طَائِفَة من الْأَئِمَّة، وَكَانَ نظام الْملك يُكرمهُ ويعظمه، وَكَانَ حَقِيقا بالاحترام والإعظام؛ لَوْلَا مَا كَانَ فِيهِ من إزرائه على الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين، وَبسط اللِّسَان فيهم بِمَا لَا يَلِيق.

صنّف: الْبَسِيط والوسيط وَالْوَجِيز فِي التَّفْسِير، أَسبَاب النُّزُول، شرح ديوَان المتنبي، الإغراب فِي علم الْإِعْرَاب، وَغير ذَلِك.

وَقد قيل فِيهِ:

(قد جمع الْعَالم فِي وَاحِد ... عالمنا الْمَعْرُوف بالواحدي)

مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.

١٦٦٢ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن العقيب نور الدّين العامري النَّحْوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي معقل الْحِمصِي؛ وَله شعر جيد؛ وَكَانَ فِيهِ دين وَشرف نفس.

مَاتَ ببعلبك سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة.