Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٦٦

أَخذ عَنهُ جمع جم، فيهم الشَّيْخ ركن الدّين عمر بن قديد، والكمال بن الْهمام وَالشَّمْس القاياتي، والمحب الأقصرائي، وحافظا الْعَصْر: ابْن حجر وَشَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة علم الدّين البُلْقِينِيّ، وخلائق. وروى عَنهُ الجم الْغَفِير.

وَكَانَ ينْهَى أَصْحَابه فِي الطَّاعُون عَن دُخُول الْحمام، وَلما ارْتَفع الطَّاعُون أَو كَاد، دخل الْحمام وَتصرف فِي أَشْيَاء كَانَ امْتنع مِنْهَا فطعن.

وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة، وَاشْتَدَّ أَسف النَّاس عَلَيْهِ، وَلم يخلف بعده مثله.

١١٣ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن جَعْفَر الْقرشِي المَخْزُومِي الاسكندراني بدر الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الدماميني

الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الأديب. ولد بالإسكندرية سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وتفقه وعانى الْآدَاب، ففاق فِي النَّحْو وَالنّظم والنثر والخط وَمَعْرِفَة الشُّرُوط، وشارك فِي الْفِقْه وَغَيره، وناب فِي الحكم، ودرس بعدة مدارس، وَتقدم وَمهر، واشتهر ذكره، وتصدر بالجامع الْأَزْهَر لإقراء النَّحْو، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة، وَاسْتمرّ يقرئ بهَا، وَيحكم ويتكسب وَاسْتمرّ يقرئ بهَا ن وَيحكم ويتكسب بِالتِّجَارَة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، وَعين للْقَضَاء فَلم يتَّفق لَهُ، وَدخل دمشق سنة ثَمَانمِائَة، وَحج مِنْهَا، وَعَاد إِلَى بَلَده، وَتَوَلَّى خطابة الْجَامِع، وَترك نِيَابَة الحكم، وَأَقْبل على الِاشْتِغَال، ثمَّ اشْتغل بامور الدُّنْيَا فعانى الحياكة، وَصَارَ لَهُ دولاب متسع، فاحترقت دَاره، وَصَارَ عَلَيْهِ مَال كثير، ففر إِلَى الصَّعِيد فَتَبِعَهُ غرماؤه وأحضروه مهاناً إِلَى الْقَاهِرَة، فَقَامَ مَعَه الشيح تَقِيّ الدّين بن حجَّة، وَكَاتب السِّرّ نَاصِر الدّين الْبَارِزِيّ، حَتَّى صلحت حَاله، ثمَّ حج سنة تسع عشرَة، وَدخل الْيمن سنة عشْرين، ودرس بِجَامِع زبيد نَحْو سنة فَلم يرج لَهُ بهَا أَمر، فَركب الْبَحْر إِلَى الْهِنْد، فَحصل لَهُ إقبال كَبِير، وَأخذُوا عَنهُ وعظموه