Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في النوم وقد ناوله قدحا من اللبن فشرب منه

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٢٤

أهل الْعرَاق، وَالْكَلَام على مَذْهَب الْمُعْتَزلَة، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الربعِي ويوسف بن السيرافي والرماني، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان وأخيه أبي الْقَاسِم، وَحدث باليسير. أَخذ عَنهُ الْخَطِيب التبريزي وَغَيره. وَكَانَ يلقب كل من قَرَأَ عَلَيْهِ، وَيتَعَاطَى الترسل والإنشاء، وَكَانَ بذ الْهَيْئَة، شَدِيد الْفقر، سيئ الْحَال، يجلس فِي الْحلقَة وَعَلِيهِ ثوب لَا يستر عَوْرَته.

مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

١٠٨٤ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن القومسي أَبُو عَامر النسوي

قَالَ عبد الغافر: أديب نحوي، فَرضِي صوفي، جم الْفَوَائِد، دَائِم الْعِبَادَة وَالصَّوْم والتهجد، يُقَال إِنَّه من الأبدال. حدث عَن ابْن المقريء بنيسابور بِمُسْنَد أبي يعلى. وَمَات بِبَلَدِهِ سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

(الْعلم يَأْتِي كل ذِي ... حفظ ويأبى كل آب)

(كَالْمَاءِ ينزل فِي الوهاد ... وَلَيْسَ يصعد فِي الروابي)

١٠٨٥ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ المالقي الموري

الأَصْل أَبُو عَليّ

يعرف بِابْن كسكرى. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي حفظ اللُّغَات والآداب، مبرزا فِي النَّحْو، شَاعِرًا مجيدا، حسن الْخلق، كريم النَّفس.

وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ من شُيُوخ الْعلم، عَارِفًا باللغات وَالْإِعْرَاب، برع فِي ذَلِك أهل زَمَانه. وَكَانَ يُؤثر الخمول على الظُّهُور، معدودا فِي أهل الْفضل وَالدّين، روى عَن أبي بكر الكتندي، وَعنهُ أَبُو عمر بن سَالم وَغَيره. وَمَات بعد الستمائة.