Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة فسجن وله تصانيف في علوم منها الإكليل في الأنساب الحيوان القوس الأيام وغير ذلك وله ديوان شعر ستة مجلدات

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٠٥

وَفِي مُعْجم ياقوت: كَانَ صَحِيح الِاعْتِقَاد، كريم النَّفس، مطبوعا، متناسب الْأَحْوَال، يحكم على أهل التَّمْيِيز بِحكم ملكه، فَيقبل وَلَا يستثقل، فَيَقُول: هَل سِيبَوَيْهٍ إِلَّا من رعيتي وحاشيتي ﴿وَلَو عَاشَ ابْن جني لم يَسعهُ إِلَّا حمل غاشيتي.

وَمن ظريف مَا يحْكى عَنهُ أَنه كَانَ يستخف بالعلماء؛ فَكَانَ إِذا ذكر وَاحِد مِنْهُم، قَالَ: كلب من الْكلاب، فَقَالَ لَهُ رجل: أَنْت إِذا لست ملك النُّحَاة، بل ملك الْكلاب﴾ فاستشاط غَضبا؛؛ وَقَالَ: أخرجُوا عني هَذَا الْفُضُولِيّ. وَكَانَ يغْضب على من لم يسمه بِملك النُّحَاة.

صنف: الْحَاوِي فِي النَّحْو، الْعُمْدَة فِيهِ، المقتصد فِي التصريف، الْعرُوض، التَّذْكِرَة السفرية، الْحَاكِم فِي الْفِقْه، المقامات، ديوَان شعره، وَغير ذَلِك.

وَله عشر مسَائِل استشكلها فِي الْعَرَبيَّة؛ سَمَّاهَا الْمسَائِل الْعشْر المتعبات إِلَى الْحَشْر، ذَكرنَاهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

مَاتَ بِدِمَشْق يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع شَوَّال سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، ومولده سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

ورئي فِي النّوم، فَقيل لَهُ: مَا فعل الله بك؟ قَالَ: أنشدته قصيدة مَا فِي الْجنَّة مثلهَا وَهِي:

(يَا هَذِه أقصري عَن العذل ... فلست فِي الْحل ويك من قبل)

(يَا رب هَا قد أتيت معترفا ... بِمَا جنته يداي من زلل)

(ملآن كف بِكُل مأثمة ... صفر يَد من محَاسِن الْعَمَل)

(فَكيف أخْشَى نَارا مسعرة ... وَأَنت يَا رب فِي الْقِيَامَة لي!)

قَالَ: فوَاللَّه مُنْذُ فرغت من إنشادها مَا سَمِعت حسيس النَّار.

وَمن شعره:

(حنانيك إِن جادتك يَوْمًا خصائصي ... وهالك أَصْنَاف الْكَلَام المسخر)

(فسل منصفا عَن حالتي غير جَائِر ... يُخْبِرك أَن الْفضل للمتأخر)