Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وكتاب حلية الفقهاء ومسائل في اللغة يغالي بها الفقهاء ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات ذلك الأسلوب ووضع المسائل الفقهية في المقامة الحربية وهي مائة مسألة وغير ذلك قال الذهبي مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بالري وهو أصح ما

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٧٩

(أَنْت الَّذِي اخْتَارَهُ الْبَارِي فزينه ... بالْحسنِ فِي الْخلق وَالْإِحْسَان فِي الْخلق)

(كم معشر كابدوا الْجَهْل الْقَبِيح إِلَى ... أَن علمُوا مِنْك علما وَاضح الطّرق)

(وقيتهم بالتقى وَالْعلم مَا جهلوا ... فَأَنت يَا سَيِّدي فِي الْحَالَتَيْنِ تَقِيّ)

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا:

(غير شيخ الشُّيُوخ فِي النَّاس فَضله ... فَلِذَا لَا تزَال تشكر فَضله)

(لَا ترى غير مَا يَسُرك مِنْهُ ... جمع الله بالمسرات شَمله)

(التقي النقي دينا وعرضا ... الْجَلِيل الْجَمِيل قدرا وخصله)

(فكثير فِي النَّاس فيض نداه ... وَقَلِيل أَن تنظر الْعين مثله)

(كل خير عين لكل زمَان ... يتلقاه وَهُوَ للعين مقله)

فِي أَبْيَات أخر. وَلم يزل الشَّيْخ أَطَالَ الله عمره يودني ويحبني، ويعظمني ويثني عَليّ كثيرا.

توفّي الشَّيْخ رَحمَه الله تَعَالَى قرب الْعشَاء لَيْلَة الْأَحَد سَابِع عشْرين ذِي الْحجَّة سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة، وَدفن يَوْم الْأَحَد وَصلى عَلَيْهِ الْخلق، وفجعوا بِهِ.

وَقلت أرثيه - وَهِي من غرر القصائد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا:

(رزءٌ عَظِيم بِهِ تستنزل العبر ... وحادث جلّ فِيهِ الْخطب والغير)

(رزءٌ مصاب جَمِيع الْمُسلمين بِهِ ... وقلبهم مِنْهُ مكلومٌ ومنكسر)

(مَا فقد شيخ شُيُوخ الْمُسلمين سوى ان ... هدام ركن عَظِيم لَيْسَ ينعمر)

(رزءٌ بِهِ عظمت للْمُسلمين وَقد ... وَقد عَمت وطمت فَمَا فِي الْقلب مصطبر)

(تبكيه عين أولي الْإِسْلَام قاطبةً ... ويضحك الْفَاجِر المسرور والغمر)

(من قَامَ بِالدّينِ فِي دُنْيَاهُ مُجْتَهدا ... وَقَامَ بِالْعلمِ لَا يألو ويقتصر)

(كل الْعُلُوم تناغيه وتنشده ... لما قضى مهلا يأيها الْبشر)

(إِذْ كَانَ فِي كل علم آيَة ظَهرت ... وَمَا العيان كمن قد جَاءَهُ الْخَبَر)

(باعٌ طويلٌ يدٌ علياءٌمع قدم ... لَهَا رسوخ سواهُ مَا لَهُ ظفر)