Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وكتاب حلية الفقهاء ومسائل في اللغة يغالي بها الفقهاء ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات ذلك الأسلوب ووضع المسائل الفقهية في المقامة الحربية وهي مائة مسألة وغير ذلك قال الذهبي مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بالري وهو أصح ما

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٦٤

أَخذ الْأُصُول عَن الْقَرَافِيّ، وَكَانَ ذَا زهد. شرح الشاطبية، والرائية.

مولده سنة تسع وَأَرْبَعين سِتّمائَة وَمَات سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة.

وَمن شعره:

(ترك السَّلَام عَلَيْهِم تَسْلِيم ... فَاذْهَبْ وَأَنت من الملام سليم)

(لَا تخدعنك زخارف من ودهم ... فلئن سَأَلتهمْ بدا المكتوم)

(مَا للْفَقِير مَعَ الْغَنِيّ مَوَدَّة ... أَنى تصاحب وَاجِد وعديم)

٧٠٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُخْتَار النَّحْوِيّ أَبُو عَليّ الوَاسِطِيّ ابْن أخي أبي الْفَتْح، مُحَمَّد السَّابِق

قَالَ ياقوت: أَخذ النَّحْو عَن أبي غَالب بن بَشرَان، وَكَانَ منزله مألفا لأهل الْعلم، وَكَانَ من الشُّهُود المعدلين، وَله طاحون بواسط، دخلُوا عَسْكَر الْأَعَاجِم مرّة ونهبوا قِطْعَة من وَاسِط، ونهبوا دَاره، فَدخل مَعَه بعض أَصْحَابه إِلَيْهِم يستعطفهم أَن يردوا إِلَيْهِ بعض مَا أخذُوا لَهُ، فَلم يرْضوا، فَخرج وَهُوَ يَقُول:

(تذكرت مَا بَين العذيب وبارق ... مجر عوالينا ومجرى السوابق)

والتفت إِلَى صَاحبه، وَقَالَ: مَا الْعَامِل فِي الظّرْف فِي هَذَا الْبَيْت؟ فَقَالَ لَهُ: مَا أشغلك مَا أَنْت فِيهِ عَن النَّحْو، فَقَالَ: وَمَا يفيدني إِذا حزنت!

مَاتَ بعد الْخَمْسمِائَةِ.

٧٠٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حزم الإشبيلي أَبُو عمر

من ذُرِّيَّة بني حزم المذحجيين، من قبل أَبِيه، وَمن ذُرِّيَّة أبي مُحَمَّد اليزيدي الظَّاهِرِيّ من قبل أمه. ذكره ابْن عبد الْملك، وَقَالَ: كَانَ أديبا ماهرا فِي عُلُوم اللِّسَان على الْإِطْلَاق، متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، أَخذهَا عَن أبي الْقَاسِم بن الرماك، وَكَانَ يُسَمِّيه زقيق النَّحْو، لِكَثْرَة مباحثته إِيَّاه وحدة أسئلته الَّتِي يوردها عَلَيْهِ.