Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وكتاب حلية الفقهاء ومسائل في اللغة يغالي بها الفقهاء ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات ذلك الأسلوب ووضع المسائل الفقهية في المقامة الحربية وهي مائة مسألة وغير ذلك قال الذهبي مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بالري وهو أصح ما

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٦٢

٧٠٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن يُونُس الْمرَادِي

يعرف بِابْن النّحاس، أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ. من أهل الْفضل الشَّائِع، وَالْعلم الذائع، رَحل إِلَى بَغْدَاد، وَأخذ عَن الْأَخْفَش الْأَصْغَر والمبرد، ونفطويه، والزجاج، وَعَاد إِلَى مصر، وَسمع بهَا النَّسَائِيّ وَغَيره.

وصنف كتبا كَثِيرَة، مِنْهَا إِعْرَاب الْقُرْآن، مَعَاني الْقُرْآن. الْكَافِي فِي الْعَرَبيَّة، الْمقنع فِي اخْتِلَاف الْبَصرِيين والكوفيين، شرح المعلقات، شرح المفضليات، شرح أَبْيَات الْكتاب، الِاشْتِقَاق، أدب الْكَاتِب، وَغير ذَلِك.

وقلمه أحسن من لِسَانه، وَكَانَ لَا يُنكر أَن يسْأَل أهل النّظر ويناقشهم عَمَّا أشكل عَلَيْهِ فِي تصانيفه.

وَكَانَ لئيم النَّفس، شَدِيد التقتير على نَفسه، وحبب إِلَى النَّاس الْأَخْذ عَنهُ، وانتفع بِهِ خلق. وَجلسَ على درج المقياس بالنيل يقطع شَيْئا من الشّعْر، فَسَمعهُ جَاهِل، فَقَالَ: هَذَا يسحر النّيل حَتَّى لَا يزِيد؛ فَدفعهُ بِرجلِهِ، فغرق، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وثلثمائة.

وَذكره الداني فِي طَبَقَات الْقُرَّاء، فَقَالَ: روى الْحُرُوف عَن أبي الْحسن بن شنبوذ وَأبي بكر الداجوني وَأبي بكر بن يُوسُف، وَسمع الْحسن بن عليب وَبكر بن سهل.

قَالَ عبد الرَّحْمَن بن احْمَد بن يُونُس: كَانَ عَالما بالنحو، صَادِقا، وَكتب الحَدِيث، وَخرج إِلَى الْعرَاق، وَلَقي أَصْحَاب الْمبرد.