Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٥٣

وَله:

(قد قَالَ فِيمَا مضى حَكِيم ... مَا الْمَرْء إِلَّا بأصغريه)

(فَقلت قَول امرء لَبِيب ... مَا الْمَرْء إِلَّا بدرهميه)

(من لم يكن مَعَه درهماه ... لم تلْتَفت عرسه إِلَيْهِ)

(وَكَانَ من ذله حَقِيرًا ... تبول سنوره عَلَيْهِ)

٦٨١ - أَحْمد بن الْفضل بن شَبابَة أَبُو الضَّوْء النَّحْوِيّ الهمذاني الْكَاتِب

قَالَ ياقوت: كَانَ يلقب بساسي دوير. روى عَن ثَعْلَب والمبرد وَابْن دُرَيْد وَأبي الْحسن السكرِي وَجَمَاعَة. وروى عَنهُ أَحْمد بن عَليّ بن بِلَال وَغَيره.

قَالَ: كنت بِالْبَصْرَةِ، فاستأذنت على أبي خَليفَة، وَعِنْده جمَاعَة من الهاشميين يتغدون، فحجبني البواب، فَكتبت فِي رقْعَة،، وناولتها بعض غلمانه، وفيهَا:

(أَبَا خَليفَة تجفو من لَهُ أدبٌ ... وتتحف الغر من أَوْلَاد عَبَّاس)

(مَا كَانَ قدر رغيفٍ لَو سمحت بِهِ ... شَيْئا، وتأذن لي فِي جملَة النَّاس)

فَلَمَّا وصلت إِلَيْهِ، قَالَ: عَليّ بالهمذاني صَاحب الشّعْر، فأدخلت عَلَيْهِ، فَقدم إِلَيّ طبقًا من رطب، وأجلسني مَعَه.

توفّي سنة خمسين وثلاثمائة.