Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة باب المحمدين

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٢

أبي الْعَبَّاس البطرني خَاتِمَة أَصْحَاب ابْن الزبير بِالْإِجَازَةِ، وَسمع أَيْضا من ابْن عَرَفَة، وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وَالتَّفْسِير والأصلين، والمنطق، وَعَن الْوَلِيّ ابْن خلدون الْحساب والهندسة، والأصلين والمنطق والنحو عَن ابي الْعَبَّاس البصار.

وَكَانَ شَدِيد الذكاء، سريع الْفَهم، حسن الْإِيرَاد للتدريس وَالْفَتْوَى، وَإِذا رأى شَيْئا وعاه وَقدره وَإِن لم يعتن بِهِ.

وَله تأليف على قَوَاعِد ابْن عبد السَّلَام، وَعِشْرُونَ سؤالاً فِي فنون من الْعلم تشهد بفضله، بعث بهَا إِلَى القَاضِي جلال البُلْقِينِيّ، فَأجَاب عَنْهَا فَرد مَا قَالَه البُلقيني. وَقَالَ: وقفت على الأسئلة وأجوبتها، وَلم أَقف على الرَّد، وَذكرت مَا يتَعَلَّق بالنحو مِنْهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى وأسندنا فِيهَا حَدِيثه.

وَكَانَ يعاب عَلَيْهِ إِطْلَاق لِسَانه فِي الْعلمَاء، ومراعاة السَّائِلين فِي الْإِفْتَاء. أجَاز لغير وَاحِد عَن شُيُوخنَا المكيين.

وَمَات بِمَكَّة المشرفة فِي سحَر يَوْم الْجُمُعَة، التَّاسِع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة.

٥٣ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن نعيم بن مُحَمَّد بن الْحسن

ابْن غَانِم الطَّائِي الْبِسَاطِيّ قَاضِي الْقُضَاة أَبُو عبد الله شمس الدّين الْمَالِكِي الْعَلامَة.

ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة - كَذَا قَالَ حَافظ الْعَصْر ابْن حجر - وَرَأَيْت بِخَط صاحبنا النَّجْم بن فَهد: فِي أَوَاخِر الْمحرم - ببساط.

وانتقل إِلَى مصر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة، فاشتغل بهَا كثيرا فِي عدَّة فنون.