Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة فهو مولى مولى مولى ثم ادعى أبو بكرة انه ثقفي وادعى سليمان أنه تميمي وادعى ابن مناذر أنه من بني صبيرة بن يربوع فهو دعي مولى دعي مولى دعي وهذا مما لم يجتمع في غيره

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٧٤

من الْكتب، وَيخرج أَكْثَرهَا فِي كل منزلَة ينظر فِيهَا وَيُعِيدهَا إِذا رَحل، وَكَانَ إِذا أملق بَاعهَا.

وَله من التصانيف: الْقَامُوس الْمُحِيط فِي اللُّغَة، اللامع الْعلم العجاب، الْجَامِع بَين الْمُحكم والعباب، لم يكمل. فتح الْبَارِي بالسيح الفسيح الْجَارِي، فِي شرح صَحِيح البُخَارِيّ. قَالَ ابْن حجر: ملأَهُ بِغَرَائِب النقول. وَلما اشتهرت مقَالَة ابْن عَرَبِيّ بِالْيمن، صَار يدْخل مِنْهَا فِيهِ، فشانه، وَلم يكن مُتَّهمًا بالمقالة الْمَذْكُورَة إِلَّا أَنه كَانَ يحب المداراة.

قلت: وَقد أَخذ ابْن حجر مِنْهُ اسْمه وسمى بِهِ شرح البُخَارِيّ تأليفه.

وَمن تصانيف الشَّيْخ مجد الدّين: تسهيل الْوُصُول إِلَى الْأَحَادِيث الزَّائِدَة على جَامع الْأُصُول، الإصعاد إِلَى رُتْبَة الِاجْتِهَاد، الْوَجِيز فِي لطائف الْكتاب الْعَزِيز. تحبير الموشين فِيمَا يُقَال بِالسِّين والشين، الرَّوْض المسلوف، فِيمَا لَهُ اسمان إِلَى أُلُوف، شرح الْفَاتِحَة، الْمُتَّفق وضعا الْمُخْتَلف صقعاً، طَبَقَات الْحَنَفِيَّة، الْبلْغَة فِي تَارِيخ أَئِمَّة اللُّغَة، لطيف رَأَيْته بِمَكَّة، من تسمى بِإِسْمَاعِيل، أَسمَاء النِّكَاح، أَسمَاء اللَّيْث، أَسمَاء الخندريس، أَسمَاء الغادة، مَقْصُود ذَوي الْأَلْبَاب فِي علم الْإِعْرَاب، شرح خطْبَة الْكَشَّاف، شرح عُمْدَة الْأَحْكَام، وَأَشْيَاء كَثِيرَة.

مَاتَ لَيْلَة الْعشْرين من شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة؛ وَهُوَ ممتع بحواسه.

قلت: روى لنا عَنهُ غير وَاحِد، وَسُئِلَ بالروم عَن قَول عَليّ ﵁ لكَاتبه: " الصق روانفك بالجبوب، وَخذ المزبر بشناترك، وَاجعَل حندور تيك إِلَى قيهلي، حَتَّى لَا أنغى نغية إِلَّا أودعتها حماطة جلجلانك "، مَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: الزق عضرطك بالصلة وَخذ المصطر بأباخسك، وَاجعَل جحمتيك إِلَى أثعباني، حَتَّى لَا أنبس نبسة إِلَّا وعيتها فِي لمظة رباطك. فتعجب الْحَاضِرُونَ من سرعَة الْجَواب بِمَا هُوَ أبدع وَأغْرب من السُّؤَال.