Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة فهو مولى مولى مولى ثم ادعى أبو بكرة انه ثقفي وادعى سليمان أنه تميمي وادعى ابن مناذر أنه من بني صبيرة بن يربوع فهو دعي مولى دعي مولى دعي وهذا مما لم يجتمع في غيره

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٥٩

٤٧٨ - مُحَمَّد بن وسيم بن سعدون بن عمر الْقَيْسِي الطليطلي أَبُو بكر الْأَعْمَى

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بِالْحَدِيثِ، حَافِظًا للفقه، ذَا حَظّ من علم النَّحْو واللغة وَالشعر.

مَاتَ يَوْم الْأَحَد أول ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وثلثمائة.

وَمن شعره:

(خُذ من شبابك قبل الْمَوْت والهرم ... وبادر التوب قبل الْفَوْت والندم)

(وَاعْلَم بأنك مَجْزِي ومرتهن ... وراقب الله وَاحْذَرْ زلَّة الْقدَم)

(فَلَيْسَ بعد حُلُول الْمَوْت معتبةٌ ... إِلَّا الرَّجَاء وعفو الله ذِي الْكَرم)

٤٧٩ - مُحَمَّد بن ولاد

هَكَذَا اشْتهر؛ وَإِنَّمَا هُوَ الْوَلِيد التَّمِيمِي النَّحْوِيّ أَبُو الْحُسَيْن. قَالَ ياقوت: أَخذ بِمصْر عَن أبي عَليّ الدينَوَرِي ختن ثَعْلَب، ثمَّ رَحل إِلَى الْعرَاق، وَأخذ عَن الْمبرد وثعلب؛ وَكَانَ جيد الْخط والضبط، وَبِه عرج، وَغلب عَلَيْهِ الشيب، وَتزَوج الدينَوَرِي أمه. وَله كتاب فِي النَّحْو سَمَّاهُ المنمق، لم يصنع فِيهِ شَيْئا.

وَكَانَ الْمبرد لَا يُمكن أحدا من نسخ كتاب سِيبَوَيْهٍ من عِنْده، فَكلم ابْن ولاد الْمبرد فِي ذَلِك على شَيْء سَمَّاهُ لَهُ، فَأَجَابَهُ، فأكمل نسخه [وأبى أَن يُعْطِيهِ شَيْئا حَتَّى يقرأه عَلَيْهِ فَغَضب] ، فَأطلع الْمبرد على ذَلِك، فسعى بِهِ إِلَى بعض خدم السُّلْطَان ليعاقبه على ذَلِك، فالتجأ ابْن ولاد إِلَى صَاحب خراج بَغْدَاد - وَكَانَ يُؤَدب وَلَده - فأجاره مِنْهُ، ثمَّ ألح على الْمبرد حَتَّى أقرأه الْكتاب.

مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ بِمصْر، وَقد بلغ الْخمسين.