Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٠

حسن الْخلق وَالْعشرَة، رحب الصَّدْر، مسارعاً إِلَى قَضَاء حوائج النَّاس، شَدِيد الِاحْتِمَال، محسناً لمن أَسَاءَ إِلَيْهِ، نَفَّاعًا بِمَالِه وجاهه، مُتَقَدما فِي عقد الوثائق، بَصيرًا بمعانيها، سريع الْقَلَم والبديهة فِي إنْشَاء النّظم والنثر مَعَ البلاغة.

روى عَن أبي سُلَيْمَان بن حوط الله وأخيه، وَأبي عَليّ الزندي، وَالْقَاضِي عِيَاض؛ وَأَجَازَ لَهُ إِبْرَاهِيم الخشوعي وَغَيره. وَأَجَازَ لِابْنِ الْأَبَّار وَغَيره، وَولي قَضَاء مالقة بعد امْتنَاع، واستعفى فَلم يجب وَسَار أحسن سيرة. وَكَانَ ماضي الْعَزِيمَة، مقداماً مهيباً، لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم.

وصنف المشرع الروي فِي الزِّيَادَة على غريبي الْهَرَوِيّ، وصلَة الْإِعْلَام لِلسُّهَيْلِي، والسلو عَن ذهَاب الْبَصْرَة، وَأَرْبَعين حَدِيثا الْتزم فِيهَا مُوَافقَة اسْم شَيْخه الصَّحَابِيّ، وَلم يسْبق إِلَى ذَلِك.

ولد قَرِيبا من سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء لأربعٍ خلون من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة؛ وَله:

(اصبر لما يعتريك تغنم ... غنيمتي راحةٍ وأجرِ)

(فَإِن كل الخطوب ليلٌ ... لَا بُد يجلوه ضوء فجر)

٣٠٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن شُعَيْب بن بركَة فَخر الدّين أَبُو شُجَاع ابْن الدهان الأديب الحاسب

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَت لَهُ يَد طولى فِي علم النَّحْو؛ وَهُوَ أول من وضع الْفَرَائِض على شكل الْمِنْبَر، وَله غَرِيب الحَدِيث فِي سِتَّة عشر مجلدا، وتاريخ.

مَاتَ بالحلة المزيدية فِي صفر سنة تسعين وَخَمْسمِائة.

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالأدب وَعلم الْحساب والرياضات، وَله فِي ذَلِك مصنفات، وَله أشعار لَطِيفَة، مِنْهَا قَوْله يمدح التَّاج زيد بن الْحسن الْكِنْدِيّ: