Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٦٤

(أجارتنا من يغترب يلق للأذى ... نَوَائِب تقذي عينه وتشيب)

(يحن إِلَى أوطانه وفؤاده ... لَهُ بَين أحناء الضلوع وجيب)

(سقى الله ربعا بالعراق فَإِنَّهُ ... إِلَيّ وَإِن فارقته لحبيب ﴿)

(أحن إِلَيْهِ من خُرَاسَان نازعا ... وهيهات لَو أَن المزار قريب﴾ )

(وَإِن حنينا من خوارزم ضلةٌ ... إِلَى مُنْتَهى أَرض الْعرَاق عَجِيب)

٢٧٨ - مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم الصنهاجي الْحِمْيَرِي أَبُو عبد الله السبتي

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من صُدُور الْحفاظ، لم يستظهر أحد فِي زَمَانه من اللُّغَة مَا اسْتَظْهرهُ؛ آيَة تتلى وَمِثَال يضْرب؛ قَائِما على كتاب سِيبَوَيْهٍ يسرده بِلَفْظِهِ، صَدُوق اللهجة، سليم الصَّدْر، تَامّ الرجولية، عابداً صَالحا، كثير الْقرب والأوراد. قرأكثيرا على أبي الْقَاسِم بن الشاطر ولازمه، وانتفع بِهِ.

وَقَالَ إِسْحَاق الغافقي: وَكَانَ مشاركا فِي الْأُصُول، ملازما للسّنة، يعرب أبدا كَلَامه، طبقَة فِي الشطرنج.

٢٧٩ - مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أبي هَاشم أَبُو عمر الزَّاهِد الْمُطَرز اللّغَوِيّ غُلَام ثَعْلَب.

ولد سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَ التنوخي: لم أر قطّ أحفظ مِنْهُ، أملي من حفظه ثَلَاثِينَ ألف ورقة، ولسعة حفظه نسب إِلَى الْكَذِب.

وَقَالَ ابْن برهَان: لم يتَكَلَّم فِي الْعَرَبيَّة أحد من الْأَوَّلين والآخرين أعلم مِنْهُ.

وَقَالَ الْخَطِيب: كَانَ أهل اللُّغَة يطعنون عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: لَو طَار طَائِر فِي الجو قَالَ: حَدثنَا ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَيذكر فِي ذَلِك سَببا. وَأما أهل الحَدِيث