Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة أبو عبد الله من قرطبة قال ابن الفرضي كان الغالب عليه حفظ اللغة ورواية الحديث ثقة مأمونا ولم يكن عنده كبير علم بالفقه رحل فحج ودخل البصرة فسمع من بندار وغيره من أهل الحديث ولقي بها أبا حاتم السجستاني والعباس بن الفرج

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٦٢

٢٧٣ - مُحَمَّد بن عبد الْمَاجِد العجيمي النَّحْوِيّ

المتفنن. الشَّيْخ شمس الدّين، سبط الشَّيْخ جمال الدّين بن هِشَام. قَالَ ابْن حجر: أَخذ عَن خَاله الشَّيْخ محب الدّين، وَمهر فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية. وَكَانَ كثير الْأَدَب، فائقا فِي معرفَة الْعَرَبيَّة، ملازماً لِلْعِبَادَةِ، وقوراً سَاكِنا.

مَاتَ فِي الْعشْرين من شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَكَانَت جنَازَته حافلة

قلت: أَخذ عَنهُ شَيخنَا الإِمَام تَقِيّ الدّين الشمني.

٢٧٤ - مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن عبد الله بن عَليّ عماد الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ

وَقيل: المدلجي. المذاهبي والنحوي؛ الملقب بالأخفش الْمَعْرُوف بِابْن القضائي الْكَاتِب. ولد بالشارع خَارج الْقَاهِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وتصدر بالجامع الظافري، وَكَانَ مَوْجُودا سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.

وَمن شعره - وَقد طلب مِنْهُ نجم الدّين الْأَعْمَى المدلجي النَّحْوِيّ وَرقا، فَلم يُرْسِلهُ لَهُ لعذر، فسير إِلَيْهِ هَذِه الأبيات:

(لَا تحسب الصد نجم الدّين من مللٍ ... لَا وَالَّذِي خلق الْإِنْسَان من علق)

(وَإِنَّمَا صَرْفُ دهري عاقني عَبَثا ... والدهر مَا زَالَ بالأحرار ذَا ملق)

(كم بت من لَيْلَة فِيهِ أكابده ... يَا دهر دَعْنِي فَمَا أبقيت من رَمق)

(وَجُمْلَة الْأَمر أَنِّي كنت فِي خجلٍ ... أَلا أجيء بِلَا ورقٍ وَلَا ورقِ)

وَقَالَ من أَبْيَات:

(متدفقٌ من كَفه وجبينه ... ماءان: مَاء ندىً وَمَاء حَيَاء)

(هُوَ طَاهِر الأذيال والأعراض وَال ... أجداد والآباء وَالْأَبْنَاء)

ذكره المقريزي فِي المقفى.