Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة باب المحمدين

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٦

٢٢ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن حَامِد تَاج الدّين المراكشي

قَالَ قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين بن السُّبْكِيّ فِي طبقاته الشَّافِعِيَّة: كَانَ فَقِيها نحوياً متفنناً مواظباً على طلب الْعلم جَمِيع نَهَاره وغالب ليله، يستفرع فِيهِ قواه، ويدع من أَجله طَعَامه وَشَرَابه. وَكَانَ ضريراً فَلَا يفتر عَن الطّلب إِلَّا إِذا لم يجد من يطالع لَهُ. مولده بعد السبعمائة. وَأخذ عَن الْعَلامَة القونوي وَغَيره، [وتأدب بالشيخ زكيّ الدّين ابْن القونع] ، وَأعَاد بقبة الشَّافِعِي، ثمَّ دخل دمشق ودَرس بالمسرورية ثمَّ تَركهَا للشَّيْخ تقيّ الدّين السبكيّ لِأَنَّهُ رأى فِي شَرط واقفها أَن يكون الْمدرس عَالما بِالْخِلَافِ.

مَاتَ فَجْأَة يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر جُمادى الْآخِرَة سنة سَبْعمِائة واثنتين وَخمسين.

وَمن شعره: ... قلَّة الْحَظ يَا فَتى ... صيرتني مجهَّلَا

وجهولٍ بحظه ... صَار فِي النَّاس أكمَلا ...