Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٤٧

٢٤٢ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مصالة الفاراري الركلاوي أَبُو عبد الله

وَيعرف بِابْن عبود. قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار، وهم يسمون عبد الله عبوداً، ومحمداً، حموداً.

وَهُوَ من مكناسة الزَّيْتُون، كَانَ نحوياً مُفَسرًا لغوياً، روى عَن أبي إِسْحَاق الْكَمَال وَأبي جَعْفَر بن فرتون الحافظين، وَأَجَازَ لأبي الْحُسَيْن الْيُسْر بن عبد الله الغرناطي. أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

٢٤٣ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون بن إِدْرِيس بن مُحَمَّد الْعَبدَرِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: استوطن مراكش، وَكَانَ عَالما بالقراءات، ذَاكِرًا للتفسير، حَافِظًا للفقه واللغة وَالْأَدب، شَاعِرًا محسناً، كَاتبا بليغاً، مبرزاً فِي النَّحْو، جميل الْعشْرَة، حسن الْخلق، متواضعاً، فكه المحاضرة، ظريف الدعابة روى عَن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ، وَشُرَيْح، وَأبي الْحسن بن الباذش، وَأبي الْوَلِيد بن رشد؛ ولازمه عشر سِنِين.

روى عَنهُ أَبُو الْبَقَاء يعِيش بن الْقَدِيم، وَأَبُو زَكَرِيَّا المرجيقي وَغَيرهمَا.

وَدخل غرناطة. وَألف شرحين على الْجمل: كَبِيرا، وصغيراً، وَشرح أَبْيَات الْإِيضَاح للفارسي، وَشرح المقامات، ومشاحذ الأفكار فِيمَا أَخذ على النظار، وَغير ذَلِك.

كَانَ يحضر مجْلِس عبد الْمُؤمن مَعَ جملَة الْعلمَاء، ويبدي مَا عِنْده من المعارف؛ إِلَى أَن أنْشد فِي الْمجْلس أبياتاً كَانَ نظمها فِي أبي الْقَاسِم عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن تيسيت، وَهِي:

(أَبَا قاسمٍ والهوى جنةٌ ... وَهَا أَنا من مَسهَا لم أفق)

(تقحمت جاحم نَار الضلوع ... كَمَا خضت بَحر دموع الحدق)

(أَكنت الْخَلِيل، أَكنت الكليم ﴿ ... أمنت الْحَرِيق، أمنت الْغَرق﴾ )