Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٤٥

فَأَقَامَ على الإقراء، ثمَّ انْتقل إِلَى مصر - وَأَنا بهَا - سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة، وَلزِمَ النّسك وَالْعِبَادَة والانقطاع.

أَخْبرنِي أَن مولده سنة سبعين وَخَمْسمِائة، وَأَنه قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن غلبون وَغَيره، والنحو على أبي الْحسن عَليّ بن يُوسُف بن شريك الداني وَالطّيب ابْن مُحَمَّد بن الطّيب النَّحْوِيّ والشلوبيني والتاج الْكِنْدِيّ، وَالْأُصُول على إِبْرَاهِيم بن دقماق والعميدي، وَالْخلاف على معِين الدّين الجاجرمي، وَسمع الحَدِيث الْكثير بواسط من ابْن عبد السَّمِيع، وَمن ابْن الماندائي ومشيخته، وبهمذان من جمَاعَة، وبنيسابور صَحِيح مُسلم من الْمُؤَيد الطوسي، وجزءاً من ابْن نجيد، وَمن مَنْصُور ابْن عبد الْمُنعم الفراوي وَزَيْنَب الشعرية، وبهراة من ابْن روح الْهَرَوِيّ، وبمكة من الشريف يُونُس بن يحيى الْهَاشِمِي.

وَكَانَ نبيلا ضريرا، يحل بعض [مشكلات] إقليدس، ويحفظ صَحِيح مُسلم مُجَردا عَن السَّنَد.

صنف الضوابط النحوية فِي علم الْعَرَبيَّة، والإملاء على الْمفصل، وَتَفْسِير الْقُرْآن، قصد فِيهِ ارتباط الْآي بَعْضهَا بِبَعْض، وكتابا فِي أصُول الْفِقْه وَالدّين، وكتابا فِي البديع والبلاغة: انْتهى كَلَام ياقوت مُلَخصا.

وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد: هُوَ من الْأَئِمَّة الْفُضَلَاء فِي فنون الْعلم والْحَدِيث والقراءات وَالْفِقْه وَالْخلاف والأصلين والنحو واللغة، وَله قريحة حَسَنَة، وذهن ثاقب، وتدقيق فِي الْمعَانِي، ومصنفات فِي جَمِيع مَا ذكرنَا، وَله النّظم والنثر الْحسن، وَكَانَ زاهدا متورعا، حسن الطَّرِيقَة، كثير الْعِبَادَة، مَا رَأَيْت فِي فنه مثله، انْتهى.

وَقَالَ الفاسي فِي تأريخ مَكَّة: لَهُ تصانيف، مِنْهَا التَّفْسِير الْكَبِير يزِيد على عشْرين جُزْءا، والأوسط عشرَة، وَالصَّغِير ثَلَاثَة، ومختصر مُسلم، وَالْكَافِي فِي النَّحْو فِي غَايَة الْحسن. وَله التَّعَالِيق الرائقة فِي كل فن.