Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٤٠

وَمن شعره:

(الْحَمد لله ثمَّ الْحَمد لله ... كم ذاعن الْمَوْت من ساهٍ وَمن لاهِ)

(يَا ذَا الَّذِي هُوَ فِي لَهو وَفِي لعب ... طُوبَى لعبد حقيب الْقلب أَواه)

(مَاذَا تعاين هذي الْعين من عجب ... عِنْد الْخُرُوج من الدُّنْيَا إِلَى الله ﴿)

٢٣٢ - مُحَمَّد بن عبد الله بن قادم النَّحْوِيّ أَبُو جَعْفَر وَقيل: اسْمه أَحْمد. قَالَ ياقوت، كَانَ حسن النّظر فِي علل النَّحْو، وَكَانَ يُؤَدب ولد سعيد بن قُتَيْبَة الْبَاهِلِيّ، وَكَانَ من أَعْيَان أَصْحَاب الْفراء، وَأخذ عَنهُ ثَعْلَب، حكى عَنهُ قَالَ: وَجه إِلَيّ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم المصعبي يَوْمًا، فأحضرني وَلم أدر مَا السَّبَب﴾ فَلَمَّا قربت من مَجْلِسه، تَلقانِي مَيْمُون بن إِبْرَاهِيم كَاتبه على الرسائل، وَهُوَ على غَايَة الْهَلَع والجزع، فَقَالَ لي بِصَوْت خَفِي: إِنَّه إِسْحَاق ﴿وَمر غير متلبث حَتَّى رَجَعَ إِلَى مجْلِس إِسْحَاق، فراعني ذَلِك، فَلَمَّا مثلت بَين يَدَيْهِ، قَالَ لي: كَيفَ يُقَال: وَهَذَا المَال مَال، أَو وَهَذَا المَال مَالا؟ قَالَ: فَعلمت مَا أَرَادَ مَيْمُون، فَقلت: الْوَجْه " مالٌ " وَيجوز " مَالا "، فَأقبل إِسْحَاق على مَيْمُون يغلطه فَقَالَ: إلزم الْوَجْه فِي كتبك، وَدعنَا من يجوز وَيجوز _ وَرمى بِكِتَاب كَانَ فِي يَده - فَسَأَلت عَن الْخَبَر، فَإِذا مَيْمُون قد كتب إِلَى الْمَأْمُون وَهُوَ بِبِلَاد الرّوم عَن إِسْحَاق، وَذكر مَالا حمله إِلَيْهِ: " وَهَذَا المَال مَالا "، فَخط الْمَأْمُون على الْموضع من الْكتاب، وَوَقع بِخَطِّهِ على الْحَاشِيَة: " تخاطبني بلحن﴾ "، فَقَامَتْ الْقِيَامَة على إِسْحَاق، فَكَانَ مَيْمُون بعد ذَلِك يَقُول: لَا أَدْرِي كَيفَ أشكر ابْن قادم! أبقى على روحي ونعمتي.

وَحكي عَن أَحْمد بن إِسْحَاق بن بهْلُول أَنه دخل هُوَ وَأَخُوهُ بَغْدَاد، فدار على الْحلق يَوْم الْجُمُعَة، فَوقف على رجل يتلهب ذكاء، ويجيب عَن كل مَا يسْأَل عَنهُ من مسَائِل الْأَدَب وَالْقُرْآن، فَقُلْنَا: من هَذَا؟ قَالُوا: ثَعْلَب، فَبينا نَحن كَذَلِك، إِذا ورد شيخ يتَوَكَّأ على عَصا، فَقَالَ لأهل الْحلقَة، أفرجوا للشَّيْخ، فأفرجوا لَهُ حَتَّى جلس إِلَى جَانِبه. ثمَّ إِن سَائِلًا