Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٣٠

وَله من الْكتب: علل النَّحْو، وَشرح مُخْتَصر الْجرْمِي، يُسمى بالهداية.

مَاتَ يَوْم الْأَحَد رَابِع جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

٢٢٤ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مَالك الْعَلامَة جمال الدّين أَبُو عبد الله الطَّائِي الجياني الشَّافِعِي النَّحْوِيّ

نزيل دمشق، إِمَام النُّحَاة وحافظ اللُّغَة، قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة سِتّمائَة، أَو إِحْدَى وسِتمِائَة، وَسمع بِدِمَشْق من السخاوي وَالْحسن بن الصَّباح وَجَمَاعَة. وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن غير وَاحِد، وجالس بحلب ابْن عمرون وَغَيره، وتصدر بهَا لإقراء الْعَرَبيَّة، وَصرف همته إِلَى إتقان لِسَان الْعَرَب؛ حَتَّى بلغ فِيهِ الْغَايَة، وَحَازَ قصب السَّبق، وأربى على الْمُتَقَدِّمين.

وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقرَاءَات وعللها. وَأما اللُّغَة فَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي الْإِكْثَار من نقل غريبها، والاطلاع على وحشيها، وَأما النَّحْو والتصريف فَكَانَ فيهمَا بحراً لَا يجارى، وحبراً لَا يُبَارى. وَأما أشعار الْعَرَب الَّتِي يستشهد بهَا على اللُّغَة والنحو فَكَانَت الْأَئِمَّة الْأَعْلَام يتحيرون فِيهِ، ويتعجبون من أَيْن يَأْتِي بهَا! وَكَانَ نظم الشّعْر سهلاً عَلَيْهِ: // (رجزه) // و (// طويله //) و (// وبسيطه //) وَغير ذَلِك؛ هَذَا مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من الدّين المتين، وَصدق اللهجة، وَكَثْرَة النَّوَافِل، وَحسن السمت، ورقة الْقلب، وَكَمَال الْعقل، وَالْوَقار والتؤدة.

أَقَامَ بِدِمَشْق مُدَّة يصنف ويشتغل، وتصدر بالتربة العادلية وبالجامع الْمَعْمُور، وَتخرج بِهِ جمَاعَة كَثِيرَة، وصنف تصانيف مَشْهُورَة، وروى عَنهُ ابْنه الإِمَام بدر الدّين وَالشَّمْس بن أبي الْفَتْح البعلي، والبدر بن جمَاعَة، والْعَلَاء بن الْعَطَّار. وَخلق. انْتهى كَلَام الذَّهَبِيّ. وَقَالَ أَبُو حَيَّان: بحثت عَن شُيُوخه فَلم أجد لَهُ شَيخا مَشْهُورا يعْتَمد عَلَيْهِ، وَيرجع فِي حل المشكلات إِلَيْهِ؛ إِلَّا أَن بعض تلامذته ذكر أَنه قَالَ: قَرَأت على ثَابت بن حَيَّان