Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٢٧

وَعَاد إِلَى الرّيّ، وَذكر أَنه ولد سنة مَاتَ أَبُو زرْعَة. وَحدث عَن ابْن وهب، وَكَانَ قد مَاتَ قبل أبي زرْعَة بِأَرْبَع عشرَة سنة، وَكَانَ يروي عَن أبي حَاتِم.

٢١٦ - مُحَمَّد بن عبد الله بن ثَعْلَبَة بن زيد الْخُشَنِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله

كَذَا قَالَ فِي الْمغرب. وَقَالَ ابْن الفرضي: مُحَمَّد بن عبد السَّلَام، وَقَالَ: هُوَ عَالم جليل، كَانَ نحوياً لغويا شَاعِرًا، زاهدا، رَحل وَلَقي أَبَا حَاتِم السجسْتانِي، وَجَاء إِلَى الأندلس بِعلم كثير.

زَاد ابْن الفرضي: كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ حفظ اللُّغَة، وَرِوَايَة الحَدِيث، وَلم يكن عِنْده كثير علم بالفقه، رَحل فحج، وَدخل الْبَصْرَة، وَسمع من مُحَمَّد بن بشار، وَابْن بنت أَزْهَر السمان، وَدخل بَغْدَاد ومصر، وَأخذ الْكثير من كتب اللُّغَة عَن الْأَصْمَعِي رِوَايَة، وَلَقي الرياشي والزيادي وَأَبا حَاتِم، وَأدْخل الأندلس الْكثير من الحَدِيث واللغة وَالشعر الجاهلي. وَكَانَ فصيح اللِّسَان، صَارِمًا أنوفاً، منقبضاً عَن السلاطين، طلب للْقَضَاء فَأبى.

وَمَات يَوْم السبت لأَرْبَع بَقينَ من رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ عَن ثَمَان وَسِتِّينَ سنة.

وَمن شعره:

(كَأَن لم يكن بينٌ وَلم تَكُ فرقةٌ ... إِذا كَانَ من بعد الْفِرَاق تلاقِ)

(كَأَن لم تؤرق بالعراقين مقلتي ... وَلم تمر كف الشوق مَاء مآقي)

(وَلم أزر الْأَعْرَاب فِي خبت أَرضهم ... بِذَات اللوى من رامة وبراق)