Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٢٥

٢١١ - مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ، ابْن أُخْت مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ

قَالَ الْحَاكِم: كَانَ وَاحِد عصره فِي حفظ اللُّغَة وَالشعر، وَكَانَت قريحته تقصر عَن حفظه، استوطن نيسابور، وَسمع من أبي عَليّ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، وأقرانه، وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

وَقَالَ ياقوت: صَاحب الْأَشْعَار والرسائل، مولده ومنشؤه بخوارزم، وَكَانَ أَصله من طبرستان فلقب بالضبرخزمي.

ومولده سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة، وَخرج من وَطنه فِي حداثته، وطوف الْبِلَاد، وَلَقي سيف الدولة بن حمدَان وخدمه، وَورد بُخَارى، وَصَحب الْوَزير أَبَا عَليّ البلعمي فَلم يحمده وهجاه، وبنيسابور اتَّصل بالأمير أَحْمد الميكالي ومدحه، وَقصد سجستان، ومدح واليها طَاهِر بن مُحَمَّد، ثمَّ هجاه فحبسه، ثمَّ خلص وَسَار إِلَى غرشستان، فاتفق لَهُ مَعَ واليها مَا اتّفق لَهُ مَعَ وَالِي سجستان، وفارقه هاجياً لَهُ، وَعَاد إِلَى نيسابور فقصد حَضْرَة الصاحب، فربحت تِجَارَته.

وأوفده الصاحب بِكِتَاب إِلَى عضد الدولة فَكَانَ سَبَب انتعاشه، ثمَّ عَاد إِلَى نيسابور، واستوطنها، ودرس أَهلهَا عَلَيْهِ الْأَدَب.

وَمن شعره:

(وَلما أَن غرست إِلَيْك ودي ... فَلم يُثمر لديك زكي غرسي)

(أردتَ ملالةً وأردتَ هجراً ... فصنتك عَنْهُمَا فهجرت نَفسِي)

(لِأَن الذَّنب ذَنبي حِين أهدي ... إِلَى من لَا يُرِيد الْأنس أنسي)