Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٢١

وَحكى ابْن النجار عَنهُ أَنه قَالَ: قَالَ الْعلمَاء: لَيست هَيْبَة الشَّيْخ لشيبته وَلَا لسنه وَلَا لشخصه، وَلَكِن لكَمَال عقله، وَالْعقل هُوَ المهيب؛ وَلَو رَأَيْت شخصا جمع جَمِيع الْخِصَال وَعدم الْعقل لما هِبته.

٢٠٣ - مُحَمَّد بن طَاهِر العامري الغرناطي

من قَرْيَة بكور. أَبُو بكر - وَقيل أَبُو عبد الله. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها أديبا مقرئا، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب عَن أهل الدّين وَالْفضل. روى عَن أبي عبد الرَّحْمَن مساعد ابْن أَحْمد وَغَيره، وخطب بِجَامِع جيان، ثمَّ رَجَعَ إِلَى قريته، وَكَانَ يقْرض الشّعْر مَعَ زهد وورع.

وَكَانَ حَيا سنة تسعين وَخَمْسمِائة.

٢٠٤ - مُحَمَّد بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن خلف بن أَحْمد الْأمَوِي الإشبيلي أَبُو بكر الْمَعْرُوف بِابْن طَلْحَة

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ إِمَامًا فِي صناعَة الْعَرَبيَّة، نظاراً عَارِفًا بِعلم الْكَلَام وَغير ذَلِك. تأدب بالأستاذ أبي إِسْحَاق بن ملكون، وزعيم وقته بإقراء الْكتاب جَابر بن مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَضْرَمِيّ، وَأبي بكر بن صَاف، وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات، وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَبُو بكر ابْن مَالك الشريشي وَجَمَاعَة، درس الْعَرَبيَّة والآداب بإشبيلية أَكثر من خمسين سنة. وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْعقلِ والذكاء مسمتاً، ذَا هدى وصون، ونباهة وعدالة ومروءة، مَقْبُولًا عِنْد الْحُكَّام والقضاة، وَكَانَ يمِيل فِي النَّحْو إِلَى مَذْهَب ابْن الطراوة، ويثني عَلَيْهِ.

ولد ببابرة منتصف صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بإشبيلية منتصف صفر سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة.