Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة في المنام وقال له ما معناه إنه من قرأ عليه دخل الجنة وقد أخذ عنه لذلك غير واحد من أهل العلم وقال الخزرجي في طبقات أهل اليمن كان فقيها عالما صالحا عارفا بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والعروض قرأ النحو على ابن بصيبص

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١١٠

أَخذ عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي والسيرافي والفارسي والرماني، وَلم تطل مدَّته، وَمَات شَابًّا فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وثلاثمائة.

وَله من الْكتب: الْأُصُول الْكَبِير، جمل الْأُصُول، الموجز، شرح سِيبَوَيْهٍ. الِاشْتِقَاق لم يتم، احتجاج القرأة، الشّعْر وَالشعرَاء، الْجمل، الرِّيَاح والهواء وَالنَّار، الْخط والهجاء. المواصلات والمذاكرات فِي الْأَخْبَار.

وَمن شعره فِي أم وَلَده - وَكَانَ يُحِبهَا، وَأنْفق عَلَيْهَا مَاله، وجفته:

(قايست بَين جمَالهَا وفعالها ... فَإِذا الملاحة بالخيانة لَا تفي)

(وَالله لَا كلمتها وَلَو أَنَّهَا ... كَالشَّمْسِ أَو كالبدر أَو كالمكتفى)

وَقَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: جِئْت لأسْمع مِنْهُ الْكتاب، وحملت إِلَيْهِ مَا حملت، فَلَمَّا انتصف عسر عَليّ فِي إِتْمَامه؛ فَانْقَطَعت عَنهُ لتمكني من الْكتاب، فَقلت فِي نَفسِي بعد مُدَّة: إِذا عدت إِلَى فَارس، وسئلت عَن إِتْمَامه، فَإِن قلت: نعم كذبت، وَإِن قلت: لَا، بطلت الرِّوَايَة والرحلة؛ فدعتني الضَّرُورَة أَن حملت إِلَيْهِ رزمة، فَلَمَّا بصر بِي من بعيد أنْشد:

(كم قد تجرعت من غيظ وَمن حزن ... إِذا تجدّد حزني هون الْمَاضِي)

(وَكم غضِبت وَمَا باليتم غَضَبي ... حَتَّى رجعت بقلب ساخطٍ رَاض)

وَحكى الرماني قَالَ: ذكر كِتَابه الْأُصُول بِحَضْرَتِهِ، فَقَالَ قَائِل: هُوَ أحسن من المقتضب، فَقَالَ ابْن السراج: لاتقل هَكَذَا، وَأنْشد:

(وَلَو قبل مبكاها بَكَيْت صبَابَة ... بسعدي شفيت النَّفس قبل التندم)

(وَلَكِن بَكت قبلي فهيج لي البكا ... بكاها فَقلت الْفضل للمتقدم)