Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي المقدمة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ٦٨

وَاعْلَم أَن جَمِيع مَا سقناه فِي قَول لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ المُرَاد بِهِ فِي أَكثر الْأَحَادِيث صِيغَة الشَّهَادَتَيْنِ لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَقد صَارا كالشيء الْوَاحِد لِأَن الِاعْتِبَار بِأَحَدِهِمَا مُتَوَقف عَلَى الآخر وَمن ثمَّ قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ وَجَمَاعَة فِي تلقين الْمَيِّت يلقن الشَّهَادَتَيْنِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ

وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَإِنَّمَا تعصم دِمَاؤُهُمْ إِذا أقرُّوا بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلذَلِك جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي بعض أَلْفَاظ الحَدِيث

فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَن مُحَمَّدا رَسُول اللَّهِ

وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عِنْدهمَا لأبي هُرَيْرَةَ حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ويؤمنوا بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ الحَدِيث