Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ذكر شيء مما سمعناه من مراثيه

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١٠/ ٣٢٦

(وَالْوَرق تملي لنا فِي وَصفه خطبا ... يقلها المنبران البان وَالسّلم)

(وَلَو أَرَادَ الأعادي كتمها اعْترفت ... بفضلها الشَّاهِدَانِ الْعَرَب والعجم)

(قل للعدي إِن جهلتم قدر رتبته ... فالبيت يعرفهُ والحل وَالْحرم)

(وَاللَّيْل وَالذكر والمحراب شَاهده ... وَالشَّرْع وَالْحكم والتصنيف والقلم)

(وَمن يقل إِنَّه يدْرِي مكانته ... فَمَا خَفِي عَنْهُم أَضْعَاف مَا علمُوا)

(فكم كماة من النظار قد مهروا ... فِي الْبَحْث جَاءُوا بِمَا ظنُّوا وَمَا زَعَمُوا)

(فكر فيهم بِلَا فكر وجدلهم ... جداله ثمَّ لما سلمُوا سلمُوا)

(وَقصرُوا عَن مبادي غَايَة حصلت ... لَهُ وَأَيْنَ عِقَاب الجو والرخم)

(ولوا فِرَارًا وَقد ألقوا سِلَاحهمْ ... وهم أنَاس على التَّحْقِيق قد وهموا)

(عَلَيْهِ هَزَمَهُمْ فِي كل معركة ... وَمَا عَلَيْهِ بهم عَار إِذا انْهَزمُوا)

(شكوا فتورا رَأَوْهُ فِي بصائرهم ... وَلَو ألموا بِهِ من قبل مَا ألموا)

(مَا النَّاس إِلَّا سَوَاء فِي بُيُوتهم ... مَا الشَّأْن فِي أَمرهم إِلَّا إِذا التحموا)

(كل يرى أَنه إِذْ رَاح مُنْفَردا ... لَيْث وأقلامه من حوله أجم)

(فَإِن تضمهم وَقت الْجِدَال وغى ... فَعندهَا يظْهر الأقدار والقيم)

(تزايد الْحلم من زاكي سجيته ... فَلم يكن من عداهُ قطّ ينْتَقم)

(موفق الحكم وَالْفَتْوَى على رشد ... مَا ند مِنْهُ على مَا قد مضى نَدم)